فهرس الكتاب
وقد روى ابن عمر أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ينهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب، إلا ما روي عن أسماء أنها كانت تغطّي وجهها وهي محرمة، ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة، ويدل على ذلك ما رواه البخاري وغيره من أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين"، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان الركبان يمرّون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حازونا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا رفعنا"، وهذا هو المسنون عن زوجات النبي رضوان الله عليهن، وعلى ذلك فإن جميع الفقهاء وعامة العلماء متفقون على أن إحرام المرأة في وجهها، وأنها منهية عن تغطيته إلا إذا خافت الفتنة، أو مرّ الركبان، فإنه يجوز لها أن تسدل غطاء رأسها على وجهها ثم ترفعه بعد زوال هذا المعنى. ولا يؤثر هذا في صحة الحج أو العمرة ولا يوجب كفارة، ولكن ينبغي على المرأة المسلمة أن تلتزم في ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
والله تعالى أعلى وأعلم
ـــــــــــــــــــ
رأي الشيخين ابن باز وابن عثيمين في النقاب ...
عنوان الفتوى
... سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
ما هي فتوى الشيخين ابن باز وابن عثيمين في حكم تغطية المرأة لوجهها؟
نص الفتوى
أختي الكريمة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
إليك أولا فتوى الشيخ بن باز في حكم ستر الوجه، قال رحمه الله"الواجب على المؤمنة هو التستر والحجاب ؛ لأن ظهور وجهها أو شيء من بدنها فتنة ، قال تعالى في كتابه العظيم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ فبين سبحانه أن الحجاب أطهر للقلوب ، وعدم الحجاب خطر على قلوب الجميع ، ويقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ الآية والجلباب ما تضعه المرأة على رأسها وبدنها حتى تستر به وجهها وبدنها زيادة على الملابس العادية ، قال سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ الآية ، فالواجب ستر الوجه وغيره من المرأة عن الأجنبي ، وهو من ليس محرما لها ،"