الصفحة 200 من 35630

أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قُلْت لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي الإِيلاَءِ إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَتَتَزَوَّجُ ، وَلاَ عِدَّةَ عَلَيْهَا قَالَ: نَعَمْ.

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إذَا آلَى مِنْهَا فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَيَخْطُبُهَا فِي عِدَّتِهَا ، وَلاَ يَخْطُبُهَا غَيْرُهُ.

قال أبو محمد رحمه الله: هَذَا خِلاَفُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ , لأََنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَأَى انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ مَعَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ. وَرَأَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا تَبْتَدِئُ الْعِدَّةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ. وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: إذَا آلَى الرَّجُلُ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ. وَبِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ مَسْرُوقٌ

كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ رَجُلًا اسْتَفْتَاهُ فِي إيلاَئِهِ مِنْ امْرَأَتِهِ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: إذَا مَضَتْ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرُ بَانَتْ مِنْك بِتَطْلِيقَةٍ وَتَعْتَدُّ بِثَلاَثِ حِيَضٍ فَتَخْطُبُهَا إنْ شِئْت وَشَاءَتْ , وَلاَ يَخْطُبُهَا غَيْرُك. وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا ، عَنْ شُرَيْحٍ .

وَبِهِ يَقُولُ عَطَاءٌ. وَمِمَّنْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ , الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ , وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , وَعَلْقَمَةُ , وَالشَّعْبِيُّ.

وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَصْحَابُهُ , وَابْنُ جُرَيْجٍ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَابْنُ أَبِي لَيْلَى , وَالأَوْزَاعِيُّ وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ: أَنْ تَعْتَدَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِمُضِيِّ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ:

كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فِي الإِيلاَءِ: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ , فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ , وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا .

وَبِهِ يَقُولُ الزُّهْرِيُّ , وَمَكْحُولٌ.

وَرُوِيَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يُوقَفُ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ: فَكَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ لاَ تَرَى الإِيلاَءَ شَيْئًا حَتَّى يُوقَفَ.

وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ , كِلاَهُمَا ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الإِيلاَءِ: إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ امْرَأَتُهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ طَاوُوس ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: يُوقَفُ الْمُؤْلِي

فأما أَنْ يَفِيءَ

وَأَمَّا أَنْ يُطَلِّقَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت