فهرس الكتاب
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عندي سؤال لفضيلتكم و هو بشأن الفتاة التي تغطي وجهها بالخمار . فكما نعرف أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى أن تغطي المرأة اذا أحرمت أن تغطي وجهها .
طيب اذا أحرمت فتاة تضع الخمار ونزعت الخمار في الباص الذي يتوجه إلى مكة, ثم نظر اليها رجل أجنبي عن طريق الخطأ, هل يحاسب إذا لم يمعن النظر ؟
قد يكون صورة لها من دون الخمار , فما هي الطريقة المثلى لعدم حدوث هذا الأمر؟؟
و بارك الله فيكم .
نص الفتوى
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فسؤالك أيتها الأخت له شقين:
الشق الأولى: إحرام المرأة
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يحرم على المرأة أن تلبس النقاب في الإحرام أو القفازين ، لأن إحرام المرأة في وجهها.
فأخرج الأئمة: البخاري وأبو داود والنسائي عن نافع: ( ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين ) .
وقال ابن المنذر: لا نعلم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيه يعني النقاب.
وقال ابن عبد البر: وعلى كراهة النقاب للمرأة جمهور علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من فقهاء الأمصار أجمعين إلا شيء روي عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة.
ولكن الإمام ابن قدامة أجاب عن فعل أسماء أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة , فلا يكون اختلافا.
أخرج أبو داود والأثرم عن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان الركبان يمرون بنا , ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا , سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها , فإذا جاوزونا كشفناه } .
ومعنى ذلك أنها تغطي وجهها بدون النقاب.
وعلى هذا يتضح أنه لا يجوز للمرأة لبس النقاب في الإحرام ، ولكن إن كانت لها حاجة إلى ذلك ، غطته بغير النقاب ، بحيث لا يمس البشرة ، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
بل ذهب بعض الفقهاء إلى أن المرأة تجب عليها الفدية إن انتقبت وهي محرمة .
وقال ابن عبد البر الصواب عندي نهي المرأة عنه ووجوب الفدية عليها به لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم.