فهرس الكتاب
1890 - مَسْأَلَةٌ: وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ فِي الإِيلاَءِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ , أَوْ الأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ , أَوْ الذِّمِّيَّةِ الْكَبِيرَةِ أَوْ الصَّغِيرَةِ سَوَاءٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا , لأََنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّ وَلَمْ يَخُصَّ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا.
وَرُوِّينَا ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ لأََنَّهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ مَوْلَى آلِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إيلاَءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: بَلَغَنِي ، عَنْ عُمَرَ إيلاَءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ
وَرُوِّينَا عَنْهُ أَيْضًا إيلاَءُ الأَمَةِ شَهْرَانِ , وَلاَ يَصِحُّ أَيْضًا , لأََنَّهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: طَلاَقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ , وَإِيلاَؤُهَا شَهْرَانِ , وَصَحَّ عَنْ عَطَاءٍ أَنْ لاَ إيلاَءَ لِلْعَبْدِ دُونَ سَيِّدِهِ , وَهُوَ شَهْرَانِ.
وَبِهِ يَقُولُ الأَوْزَاعِيُّ , وَاللَّيْثُ , وَمَالِكٌ , وَإِسْحَاقُ. فَإِنَّ مَوَّهُوا بِعُمَرَ
قلنا: وَقَدْ جَاءَ ، عَنْ عُمَرَ الإِيلاَءُ مِنْ الأَمَةِ شَهْرَانِ وَجَاءَ عَنْهُ: لاَ يَنْكِحُ الْعَبْدُ إِلاَّ اثْنَتَيْنِ , فَخَالَفْتُمُوهُ , وَهَذَا تَلاَعُبٌ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ , فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَإِيلاَءُ زَوْجِهَا الْحُرِّ وَالْعَبْدِ عَنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ , وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَإِيلاَءُ زَوْجِهَا الْحُرِّ وَالْعَبْدِ عَنْهَا شَهْرَانِ
وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ , وَقَتَادَةَ , وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَأَبِي حَنِيفَةَ , وَأَصْحَابِهِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إيلاَءُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِنْ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ سَوَاءٌ , وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ , وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , وَأَبِي ثَوْرٍ , وَأَبِي سُلَيْمَانَ , وَأَصْحَابِهِمْ.
قال أبو محمد رحمه الله: لاَ حُجَّةَ لأََحَدٍ مِنْ الْقُرْآنِ.
1891 - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ آلَى مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ: وُقِفَ لَهُنَّ كُلِّهِنَّ مِنْ حِينِ يَحْلِفُ , فَإِنْ فَاءَ إلَى وَاحِدَةٍ سَقَطَ حُكْمُهَا , وَبَقِيَ حُكْمُ الْبَوَاقِي , فَلاَ يَزَالُ يُوقَفُ لِمَنْ لَمْ يَفِئْ إلَيْهَا حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ ذَلِكَ إِلاَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ; لأََنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ عَلَى أَشْيَاءَ مُتَغَايِرَةٍ , وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ حُكْمُهَا , وَهُوَ مُؤْلٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.
1892 - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ آلَى مِنْ أَمَتِهِ فَلاَ تَوْقِيفَ عَلَيْهِ , لأََنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ
فَصَحَّ أَنَّ حُكْمَ الإِيلاَءِ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ فِيهَا الْفَيْئَةُ أَوْ الطَّلاَقُ , وَلَيْسَ فِي الْمَمْلُوكَةِ طَلاَقٌ أَصْلًا فَصَحَّ أَنَّهُ فِي الْمُتَزَوِّجَاتِ فَقَطْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
1893 - مَسْأَلَةٌ: وَأَمَّا قَوْلُنَا فِيمَنْ آلَى مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ حُكْمُ الإِيلاَءِ فَلأََنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا قَالَ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَمَنْ آلَى مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ فَلَمْ يُؤْلِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ , فَلاَ إيلاَءَ عَلَيْهِ.
فإن قيل: قَدْ صَارَتْ مِنْ نِسَائِهِ
قلنا: مِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَسْقُطَ الْحُكْمُ حِينَ إيجَابِهِ , وَيَجِبَ حِينَ لَمْ يَجِبْ , وَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ نَصٌّ وَارِدٌ , وَلاَ جَاءَتْ بِهِ سُنَّةٌ , وَلأََنَّ التَّرَبُّصَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْفَيْئَةِ