الصفحة 2030 من 35630

ثمّ عمّة أبيه ، ثمّ بنات إخوته وبنات أخواته ، ثمّ بنات أعمامه وبنات عمّاته ، ثمّ بنات أعمام أبيه وبنات عمّات أبيه ، تقدّم من كلّ ذلك من كانت لأبوين ثمّ من كانت لأمّ ، ثمّ من كانت لأب.

ثمّ تكون الحضانة لباقي العصبة الأقرب فالأقرب.

فإن كان المحضون أنثى فالحضانة عليها للعصبة من محارمها ولو برضاع ونحوه كمصاهرة ، وهذا متى بلغت الأنثى المحضونة سبعا ، فلا حضانة عليها بعد السّبع لابن العمّ ونحوه إن لم يكن محرما لها برضاع أو مصاهرة.

هذا ما حرّره صاحب كشّاف القناع ، وقال عنه ابن قدامة إنّه المشهور في المذهب.

وذكر ابن قدامة بعض الرّوايات الأخرى عن الإمام أحمد ، فعنه أنّ أمّ الأب وأمّهاتها مقدّمات على أمّ الأمّ ، وعلى هذه الرّواية يكون الأب أولى بالتّقديم ، فيكون الأب بعد الأمّ ثمّ أمّهاته.

كما حكي عن أحمد أنّ الأخت من الأمّ والخالة أحقّ من الأب ، فتكون الأخت من الأبوين أحقّ منه ومن جميع العصبات.

وأمّا ترتيب الرّجال فأولاهم الأب ، ثمّ الجدّ ، أبو الأب وإن علا ، ثمّ الأخ من الأبوين ، ثمّ الأخ من الأب ، ثمّ بنوهم وإن نزلوا على ترتيب الميراث ، ثمّ العمومة ، ثمّ بنوهم كذلك ، ثمّ عمومة الأب ، ثمّ بنوهم.

وإن اجتمع شخصان أو أكثر من أهل الحضانة وتساووا ، كأخوين شقيقين قدّم المستحقّ منهم بالقرعة.

وإذا لم يكن للحاضن أحد ممّن ذكر انتقلت الحضانة لذوي الأرحام في أحد الوجهين وهو الأولى ، لأنّ لهم رحما وقرابة يرثون بها عند عدم من هو أولى ، فيقدّم أبو أمّ ، ثمّ أمّهاته ، ثمّ أخ من أمّ ، ثمّ خال ، ثمّ حاكم يسلّمه إلى من يحضنه من المسلمين.

وفي الوجه الآخر لا حقّ لذوي الأرحام من الرّجال وينتقل الأمر للحاكم.

وفي كلّ موطن اجتمع فيه أخ وأخت ، أو عمّ وعمّة ، أو ابن أخ وبنت أخ ، أو ابن أخت وبنت أخت قدّمت الأنثى على من في درجتها من الذّكور ، لأنّ الأنوثة هنا مع التّساوي توجب الرّجحان.

«ما يشترط فيمن يستحقّ الحضانة»

14 -الحضانة من الولايات والغرض منها صيانة المحضون ورعايته ، وهذا لا يتأتّى إلاّ إذا كان الحاضن أهلا لذلك ، ولهذا يشترط الفقهاء شروطا خاصّة لا تثبت الحضانة إلاّ لمن توفّرت فيه ، وهي أنواع ثلاثة: شروط عامّة في النّساء والرّجال ، وشروط خاصّة بالنّساء ، وشروط خاصّة بالرّجال.

«أمّا الشّروط العامّة فهي»

1 -الإسلام.

وذلك إذا كان المحضون مسلما ، إذ لا ولاية للكافر على المسلم ، وللخشية على المحضون من الفتنة في دينه ، وهذا شرط عند الشّافعيّة والحنابلة وبعض فقهاء المالكيّة ، ومثله مذهب الحنفيّة بالنّسبة للحاضن الذّكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت