الصفحة 2031 من 35630

أمّا عند المالكيّة في المشهور عندهم وعند الحنفيّة بالنّسبة للحاضنة الأنثى ، فلا يشترط الإسلام إلاّ أن تكون المرأة مرتدّة ، لأنّها تحبس وتضرب - كما يقول الحنفيّة - فلا تتفرّغ للحضانة.

أمّا غير المسلمة - كتابيّة كانت أو مجوسيّة - فهي كالمسلمة في ثبوت حقّ الحضانة ، قال الحنفيّة: ما لم يعقل المحضون الدّين ، أو يخشى أن يألف الكفر فإنّه حينئذ ينزع منها ويضمّ إلى أناس من المسلمين ، لكن عند المالكيّة إن خيف عليه فلا ينزع منها ، وإنّما تضمّ الحاضنة لجيران مسلمين ليكونوا رقباء عليها.

2 -البلوغ والعقل ، فلا تثبت الحضانة لطفل ولا لمجنون ، أو معتوه ، لأنّ هؤلاء عاجزون عن إدارة أمورهم وفي حاجة لمن يحضنهم ، فلا توكل إليهم حضانة غيرهم ، وهذا باتّفاق في الجملة حيث إنّ للمالكيّة تفصيلا في شرط البلوغ.

3 -الأمانة في الدّين ، فلا حضانة لفاسق ، لأنّ الفاسق لا يؤتمن ، والمراد: الفسق الّذي يضيع المحضون به ، كالاشتهار بالشّرب ، والسّرقة ، والزّنى واللّهو المحرّم ، أمّا مستور الحال فتثبت له الحضانة.

قال ابن عابدين: الحاصل أنّ الحاضنة إن كانت فاسقة فسقا يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقّها ، وإلاّ فهي أحقّ به إلى أن يعقل الولد فجور أمّه فينزع منها ، وقال الرّمليّ: يكفي مستورها أي مستور العدالة.

قال الدّسوقيّ: والحاضن محمول على الأمانة حتّى يثبت عدمها.

4 -القدرة على القيام بشأن المحضون ، فلا حضانة لمن كان عاجزا عن ذلك لكبر سنّ ، أو مرض يعوق عن ذلك ، أو عاهة كالعمى والخرس والصّمم ، أو كانت الحاضنة تخرج كثيرا لعمل أو غيره وتترك الولد ضائعا ، فكلّ هؤلاء لا حضانة لهم إلاّ إذا كان لديهم من يعنى بالمحضون ، ويقوم على شؤونه ، فحينئذ لا تسقط حضانتهم.

5-ألاّ يكون بالحاضن مرض معد ، أو منفّر يتعدّى ضرره إلى المحضون ، كالجذام ، والبرص وشبه ذلك من كلّ ما يتعدّى ضرره إلى المحضون.

6-الرّشد: وهو شرط عند المالكيّة والشّافعيّة ، فلا حضانة لسفيه مبذّر لئلاّ يتلف مال المحضون.

7-أمن المكان بالنّسبة للمحضون الّذي بلغ سنّا يخشى عليه فيه الفساد ، أو ضياع ماله ، فلا حضانة لمن يعيش في مكان مخوف يطرقه المفسدون والعابثون.

وقد صرّح بهذا الشّرط المالكيّة.

8-عدم سفر الحاضن أو الوليّ سفر نقلة على التّفصيل المذكور في « مكان الحضانة » .

«أمّا الشّروط الخاصّة بالحاضنين من الرّجال فهي»

أ - أن يكون محرما للمحضون إذا كانت المحضونة أنثى مشتهاة فلا حضانة لابن العمّ لأنّه ليس محرما ، ولأنّه يجوز له نكاحها فلا يؤتمن عليها ، فإن كانت المحضونة صغيرة لا تشتهى ، ولا يخشى عليها فلا تسقط حضانة ابن عمّها.

وإذا لم يكن للمشتهاة غير ابن العمّ ، وضعت عند أمينة يختارها ابن العمّ ، كما يقول الشّافعيّة والحنابلة ، أو يختارها القاضي كما يقول الحنفيّة إذا لم يكن ابن عمّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت