الصفحة 2075 من 35630

العلم: لا يقر المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه، فإن هذا الباب منظور فيه إلى مصلحة المحضون، فمن ترك منهم ما يلزمه سقط حقه.

وعلى هذا فإن اشتراط الأب أن تكون له حضانة البنت في الوقت الذي يشعر فيه أن الجو الذي تعيش فيه غير آمن اشتراط صحيح في الجملة، لكنه يحتاج إلى ضابط، فمن ذا الذي يقرر ما إذا كان الجو آمنا أو غير آمن؟!

فلابد أن يتفق الطرفان على مرجعية يردون الأمور إليها عند التنازع، ويقبلون جميعا بالنزول على حكمها، سواء أكانت هذه الجهة محكمة شرعية، أو مؤسسة دعوية، أو بعض من يثقون به من أهل العلم والديانة، حتى لا يكون للهوي مدخل في تقدير الأمور من ناحية، وحتى لا يجمع الرجل في يده بين صفتي الخصم والحكم من ناحية أخرى.

والله أعلم.

التخيير في الحضانة ... العنوان

أنا أب ولي طفلة من طليقتي وقد قارب وقت حضانتها على الانتهاء وعندنا يخير القاضي الولد بين أبويه، وطليقتي وأهلها لا يهتمون إلا باللعب والترفيه والرحلات فعندهم كل اللهو الذي يشغل بال الولد ويجعله يفضل البقاء معهم، فما حكم الشرع في هذا الحال؟

... السؤال

19/05/2006 ... التاريخ

الأستاذ محمد سعدي ... المفتي

... ... الحل ...

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الحضانة من الولايات، والغرض منها صيانة المحضون ورعايته، ومسألة تخيير المحضون بين أبيه وأمه مسألة خلافية بين الفقهاء أجازها الشافعية والحنابلة، ومنعها الحنفية والمالكية.

ومن أجازها جعل هذه الإجازة مشروطة بالسلامة من الفساد في الاختيار، لأن الأطفال قد يكون اختيارهم مبنيا على غير المصلحة المعتبرة شرعا، فمثلا قد ترفض البنت أباها لمعرفتها أنه سوف يلزمها بالآداب والتكاليف الشرعية، أمَّا أمها فقد تكون متهاونة معها لا تهتم بتربيتها وتقويمها وتتركها للعب، فعندما تخير البنت ـفي هذه الحال فإنها قد تختار أمها على أبيها، فالاختيار في هذه الحالة غير صحيح، ولا يلزم القاضي أن يعمل به، وعلى القاضي أن يستفسر عن سبب الاختيار ودوافعه ويقدر المصلحة الشرعية فيه.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

ذهب الشافعية والحنابلة إلى تخيير المحضون بين أبيه وأمه إذا تنازعا فيه على ما يأتي من التفصيل، فيلحق بأيهما اختار. فإن اتفقا على أن يكون المحضون عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت