فهرس الكتاب
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
الأخت الكريمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أهم الشروط التي يتفق فيها الزوج والزوجة لتتحقق أهليتهما لحضانة الطفل ، والعقل ،و الإسلام ،و القدرة على القيام بأعمال الحضانة ،و الأمانة على أخلاق الصغير ، و الاتحاد في الدين ، وتنفرد الأم بألاّ تتزوج . وعندما يزول سبب انتقال الحضانة ترجع الحضانة مرة أخرى .
شروط أهلية النساء للحضانة:
1-أن تكون المرأة بالغة، لأن غير البالغة ولو كانت مميزة لا تستطيع أن تقوم بشئونها كلها فكيف يوكل إليها القيام بشئون غيرها.
2-أن تكون عاقلة لأن غير العاقلة لا تحسن القيام على شئون الصغير لعدم معرفتها ما ينفعه بل يخشى عليه الضرر منها ، فلا تكون أهلًا للحضانة.
3-أن تكون قادرة على القيام بما تتطلبه الحضانة من أعمال، فلو كانت عاجزة عن ذلك لكبر سن أو مرض أو عاهة تحول بينها وبين أداء وظيفتها كالعمى لم تكن أهلًا للحضانة، وكذلك لو كانت قادرة على أعمال الحضانة ولكنها مريضة مرضًا يخشى على حياة الطفل منه لا تكون أهلًا لها.
ولو كانت محترفة لحرفة تحول بينها وبين رعاية الصغير لا يكون لها حق في الحضانة، أما إذا كان عملها لا يمنعها من رعايته بأن تتمكن من التوفيق بين عملها وما تتطلبه الحضانة لا يسقط حقها فيها.
4-أن تكون أمينة على أخلاق الصغير، فإن كانت فاسقة كاحترافها الرقص أو النشل أو ارتكاب الفاحشة فإنه يسقط حقها في الحضانة بأحد أمرين: عدم قيامها بشئون الطفل وإهماله، والخوف على أخلاق الصغير أن تتأثر بها، فإن لم يوجد شيء منهما لا يسقط حقها فيها.
5-ألا تكون متزوجة بغير ذي رحم محرم من الصغير، بأن تكون غير متزوجة أو متزوجة بقريب محرم منه كعمه أو جده مثلًا.
فإن كانت متزوجة من أجنبي، أو من قريب غير محرم كابن عمه، أو من محرم غير قريب كأخيه من الرضاع سقط حقها في الحضانة، لأن الغالب في هؤلاء ألا يعطفوا على الصغير كعطف قريبه المحرم، ويزيد الأجنبي أنه يبغضه ويقسو عليه، لأن الزوج غالبًا لا يحب ابن زوجته فينشأ الطفل في جو يسوده البغض والكراهية فيتعقد نفسيًا.
ولأن وقت الزوجة لزوجها وله الحق في منعها من القيام بشئون ذلك الطفل الذي لا صلة له به، بخلاف ما إذا كان الزوج محرمًا للصغير، لأن القرابة المحرمية داعية إلى العطف والشفقة على الصغير فلا خوف عليه.
6-ألا تقيم بالصغير عند من يبغضه ولو كان قريبًا له، لأن الحضانة مشروعة لمصلحة الصغير، وسكناها عند من يبغضه يعرضه للأذى وإلحاق الضرر به، فلو فعلت ذلك ولم تخرج إلى بيت آخر سقط حقها.