فهرس الكتاب
7-ألا تكون مرتدة عن الإسلام، فإذا كانت الأم مسلمة وارتدت عن الإسلام سقط حقها في الحضانة لأن المرتدة عند الحنفية تحبس حتى تعود إلى الإسلام أو تموت، ومثلُ هذه لا تستطيع القيام بأعمال الحضانة.
هذا ولا يشترط إسلام الحاضنة سواء كانت أمًا أو غير أم، فالكتابية تستحق الحضانة لأن أساس الحضانة الشفقة على الصغير وهي متوفرة عند كل حاضنة ولا تأثير للدين في ذلك، ويبقى معها إلى أن تنتهي مدة الحضانة إلا إذا خيف عليه أن يتأثر بدينها أو أن يتعود تناول ما حرمه الإسلام من لحم الخنزير وشرب الخمر فإنه يؤخذ منها ويسلم لمن تستحق الحضانة بعدها.
شروط أهلية الحضانة للرجال:
يشترط في الحاضن من الرجال: أن يكون بالغًا عاقلًا قادرًا على القيام بمصالح الصغير أمينًا على تربيته كما يشترط في النساء.
ويزاد على ذلك: أن يتحد مع المحضون في الدين، لأن الحضانة نوع من الولاية على النفس، ولا ولاية مع اختلاف الدين، ولأن حق الرجال في الحضانة مبني على الميراث، ولا توارث مع اختلاف الدين، فلو كان للصغير قريبان في درجة واحدة واختلفوا في الدين تكون الحضانة لمن يوافقه في الدين.
هذا ومن كان له الحق في الحضانة رجلًا كان أو امرأة وسقط حقه لسبب من الأسباب ثم زال ذلك السبب يعود إليه الحق مرة ثانية.
والله تعالى أعلى وأعلم
ــــــــــــــ
حضانة الأم غير المسلمة ... العنوان
ما مدى حق الأم غير المسلمة في حضانة الولد ، ومدى ولاية الأب عند انفصالهما واختلاف دولة كل منهما ؟
... السؤال
09/09/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أعطى الإسلام حقَّ حَضانة الطفل لأمه سواء أكانت زوجيتها لأبيه قائمة أم لا ؛ لأنها امتدادٌ لحياته الأولى التي عاشها بين أحشائها وتغذى من دمائها ، ولا يَشترط الإسلام في الأم الحاضنة أن تكون مسلمة، فلو كانت كتابية كان لها حق الحَضانة؛ لأن الشفقة الطبيعية لا تختلف بالإسلام وغيره.
ويبقى الولد في حَضانة الأم الكتابية حتى يبلغَ سِنَّ التمييز والإدراك، والتي يحتاج بعدها إلى رعاية الأب ، ويستمر حقها مع اختلاف الدين، إلا أن يَضُرَّ ذلك بدِين الطفل فيُنزَع من يدها.
وإذا كانت الحاضنة أمًّا فلها أن تَخرج إلى بلدها الذي يكون أهلها فيه وقد عُقِد زواجها فيه؛ لأن رضا الأب بالعَقْد فيه دليل ضمنيّ على أنه يَرضى لنفسه ولولده الإقامة فيه.