فهرس الكتاب
ونفيد أن الحكم الشرعى في المواد الخمس المذكورة وما يماثلها على وجوه ( أولا ) إذا أسلم أحد الزوجين وكان بينهما ولد صغير أو ولد لهما ولد قبل عرض الإسلام على الآخر أو بعده فإنه يتبع من أسلم منهما إن كان الولد مقيما في دار الإسلام سواء كان من أسلم من ابويه مقيما بها أو في غيرها فإن لم يكن الولد مقيما في دار الإسلام فلا يتبع من أسلم من أبويه سواء كان من أسلم من أبويه في دار الإسلام أو في غيرها وذلك لأن المعول عليه في الحكم على الولد بالإسلام تبعا لمن أسلم من أبويه هو شريعة البلاد التى يكون فيها الولد فمتى كان الولد في بلاد الإسلام وأسلم أحد أبويه حكم عليه عملا بشريعة البلاد التى هو فيها بإسلامه تبعا لمن أسلم من أبويه وأما إن كان الولد مقيما في غير دار الإسلام وأسلم أحد أبويه لم يحكم بإسلامه تبعا لمن أسلم من أبويه لأن دار غير الإسلام لا تدخل تحت حكم الإسلام فلا يحكم على من هو مقيم فيها بحكم شريعة المسلمين انظر المادة ( 129 ) من الأحوال الشخصية الوجه الثانى إن تبعية الولد لمن أسلم من أبويه إنما تستمر مدة صغره سواء كان عاقلا أو غير عاقل فإذا بلغ فإما أن يبلغ عاقلا أو غير عاقل فإن كان الأول انقطعت التبعية وكان الشأن عند ذلك للولد إن شاء بقى مسلما وإلا فلا وإن كان الثانى بأن بلغ غير عاقل فلا تنقطع التبعية بل تستمر إلى أن يعقل انظر المادة ( 130 ) من الأحوال الشخصية الوجه الثالث في حكم الصغير والصغيرة مدة الحضانة وبعد انتهائها وهى بالنسبة للغلام تنتهى باستغنائه عن
خدمة النساء وذلك إذا بلغ سبع سنين وبالنسبة للصبية تنتهى مدة الحضانة ببلوغها تسع سنين فإذا انتهت الحضانة أخذهما الأب من الحاضنة فإن لم يأخذها يجبر على أخذهما منها فإن لم يكن للولد - ذكرا كان أو أنثى - أب وكان له جد صحيح أخذه الجد فإن لم يكن له أب ولا جد يدفع للأقرب من العصبة أو للوصى لو غلاما ولا تسلم الصبية لغير محرم فإن لم يكن عصبة ولا وصى بالنسبة للغلام يترك المحضون عند الحاضنة إلا أن يرى القاضى غيرها أولى له منها انظر المادة ( 391 ) وذلك لأن الولد مدة إحتياجه لخدمة النساء يسلم لمن هو أقدر على القيام بلوازمه وهن أقاربه من النساء على الترتيب الآتى فإذا انتهت مدة الحضانة دخل في دور جديد يحتاج فيه إلى الإعداد بما هو مطالب به في المستقبل فيسلم حينئذ إلى من هو أقدر على القيام به ولذلك كان الحكم الشرعى أن يبقى الولد عند الحاضنة حتى يستغنى عن خدمة النساء وقدر ذلك ببلوغه سبع سنين فإن كان مذكرا انتهت مدة حضانته ببلوغه السن المذكور وإن كان مؤنثا يزاد على السبع سنتان فتبقى الأنثى عند حاضنتها سنتين .
لتدريبها على الأمور المنزلية التى هى مطالبة بها في المستقبل ومتى انتهت حضانة الولد مذكرا كان أو مؤنثا على وجه ما ذكر يسلم إلى الأب حتى إذا لم يطلبه يجبر على ذلك مراعاة لحق الصغير فإن الولد المذكور بعد بلوغه السن المذكور وهو سبع سنين يحتاج إلى تعلم ما ينفعه .
والأنثى بعد بلوغها تسع سنين تبلغ حد الشهوة وبعد بلوغها حد الشهوة تحتاج إلى الحفظ والصيانة ولا شك أن الأب أقدر على ذلك إن كان موجودا فإن لم يكن موجودا كان الجد هو الأقدر وإن لم يكن الجد موجودا أيضا يعطى للأقرب فالأقرب