الصفحة 2115 من 35630

من العصبات على الترتيب الذى ذكر بالمادة ( 385 ) من الأحوال الشخصية الوجه الرابع .

فيمن هو أحق بحضانة الولد ذكرا كان أو أنثى قبل انتهاء مدة الحضانة .

الأحق بحضانة الولد مادام في مدة الحضانة - ذكرا كان أو أنثى - أمه من النسب لا من الرضاع لأنها أكثر الناس حنانا عليه وأشفقهم به فتصبر على خدمته صبرا لا يتأتى من غيرها ولذلك تراها تسهر لسهره وتجزع لمرضه وتسر بصحته وذلك بمقتضى الفطرة التى فطر اللّه الناس عليها ولذلك قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالحضانة للأم حينما جاءت امرأة إليه وقالت له يا رسول اللّه إن ابنى هذا كان بطنى له وعاء وحجرى له حواء وثديى له سقاء وإن أباه طلقنى وأراد أن ينزعه منى فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

أنت أحق به ما لم تتزوجى ولا فرق بين أن يكون زوجية الأم قائمة أو غير قائمة بل المدار على كونها أهلا للحضانة انظر المادة ( 380 ) فإن لم توجد أم أو وجدت ولكنها فقدت شرطا من شرائط الحضانة انتقل حق الحضانة إلى أمها ثم أم أمها وإن علت وقد أجمع على ذلك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما ورى أن عمر رضى اللّه عنه طلق زوجته جميلة بنت عاصم فتزوجت فأخذ سيدنا عمر ابنه عاصما فأدركته أم جميلة وأخذته فترافعا إلى أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه فقال لعمر خل بينه وبينها فإن ريقها خير له من عسل وشهد عندك يا عمر فسلمه لها وكان ذلك بحضور أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإن لم توجد جدة لأم أو وجدت غير أهل انتقل الحق للجدة من جهة الأب وإن علت مادامت مستوفية شرائط الحضانة فإن لم توجد جدة الأب أو وجدت غير أهل انتقل حق الحضانة إلى الأخوات وهن أولى من الخالات والعمات لأنهن بنات الأبوين وأولئك بنات الجد والجدات وتقدم الأخت الشقيقة على الأخت لأم لأنهما قد اشتركا في الأخوة لأم وترجحت الشقيقة بقرابتها من جهة الأب فإن لم توجد شقيقة أهل للحضانة انتقل حق الحضانة للأخت لأم لأنها تشترك مع المحضون في الأم فكانت أقرب للشفقة بالمحضون فإن لم توجد أخت لأم أهل للحضانة انتقل الحق للأخت لأب وهكذا على الترتيب المنصوص عليه بالمادة ( 384 ) من الأحوال الشخصية الوجه الخامس في الشروط التى تشترط في الحاضنة مطلقا الأول أن تكون حرة لأن الرقيقة مشغولة بخدمة سيدها فلا يمكنها القيام بتربية الولد .

الثانى أن تكون بالغة لأن القاصرة محتاجة إلى من يكفلها فلا يمكن أن تكفل غيرها الثالث أن تكون عاقلة لأن المجنونة لا تحفظ الولد بل يخشى عليه منها الهلاك .

الرابع أن تكون أمينة على المحضون وتربيته بحيث لا يضيع الولد عندها بسبب اشتغالها عنه بالخروج إلى ملاهى الفسوق بأن تكون مغنية أو نائحة أو متهتكة تهتكا يترتب عليه ضياع الولد الخامس أن تكون قادرة على خدمة المحضون فلو كان بها ما يعجزها عن القيام بمصالحه كمرض لم تكن أهلا للحضانة السادس أن لا تكون مرتدة أى خارجة عن دين الإسلام بعد أن اعتنقته السابع أن لا تكون متزوجة بغير رحم محرم للمحضون لأن الأجنبى ينظر إليه شررا ويبطن الكراهية ويضمر السوء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت