فهرس الكتاب
محمد بخيت .
رجب 1338 هجرية 17 ابريل 1920 م
المبادئ
إسقاط الزوجة حقها في حضانة الابن لا يمنع من رجوعها في الحضانة وأخذ الولد لأن حق الحضانة يثبت شيئا فشيئا مراعاة لأقوى الحقين في الحضانة وهو حق الولد
السؤال
رفعت امرأة دعوى شرعية تطلب بها تقدير نفقة من مطلقها لولديه منها ثم اصطلحا أمام المحكمة على تنازل المدعية عن نفقة أحد الولدين مقابل تسليمه لوالده وفرض المدعى عليه على نفسه نفقة للآخر الذى بقى عند المدعية والمحكمة قررت اعتبار هذا الصلح .
بعد ذلك حصل الولد على صورة تنفيذية من محضر الصلح وطلب بها تسلميه الولد لأنه موجود مع والدته والمحافظة رأت أن الحكم لم تؤمر فيه المدعية بتسليم الولد والمحافظة استعلمت من الوزارة عن جواز إجابة طلب التنفيذ من عدمه
الجواب
بعد الاطلاع على الأوراق تبين من صورة الحكم الشرعى المرفقة أن المدعية رفعت دعوى تطلب نفقة لولديها وأجرة حضانة من المدعى عليه وبعد المرافعة اصطلح الخصمان على أن سلمت المدعية للمدعى عليه ابنه واكتفت بأن يكون معها ابنها الآخر بناء على طلب الخصمين والمحكمة قررت اعتبار هذا الصلح .
ونفيد أنه في تنقيح الحامدية بصحيفة 58 جزء أول طبعة أميرية سنة 1300 أن الحاضنة لو أسقطت حقها في الحضانة وتريد الان أخذ الصغار لتربيتهم وهى أهل لذلك كان لها ذلك لأنها لا تقدر على إبطال حق الصغير في الحضانة .
وقال في شرح الدر ومتن التنوير وإذا أسقطت الأم حقها صارت كميته أو متزوجة فتنقل للجدة ولا تقدر الحاضنة على إبطال حق الخلع وبطل الشرط .
وقال في رد المحتار بصحيفة 983 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1286 عند قوله وإذا أسقطت الأم حقها صارت كميتة أو متزوجة فتنقل للجدة الخ ما نصه (أى تنتقل الحضانة لمن يلى الأم في الاستحقاق كالجدة إن كانت وإلا فلمن يليها فيما يظهر واستظهر الرحمتى أن هذا الإسقاط لا يدوم فلها الرجوع لأن حقها يثبت شيئا فشيئا فسقط الكائن لا المستقبل أى فهو كإسقاط القسم لضرتها فلا يرد أن الساقط لا يعود لأن العائد غير الساقط بخلاف إسقاط حق الشفعة .
ثم رأيت بخط بعض العلماء عن المفتى أبو السعود في رجل طلق زوجته ولها ولد صغير منه وأسقطت حقها في الحضانة وحكم بذلك حاكم فهل لها الرجوع بأخذ الولد (الجواب) نعم لها ذلك فإن أقوى الحقين في الحضانة للصغير ولئن أسقطت المزوجة حقها فلا تقدم على إسقاطه أبدا .
ثم نقل في رد المحتار بالصحيفة المذكورة الخلاف في أن الحضانة حق الحاضنة أو حق الولد فقيل بالأول فلا تجبر إذا امتنعت ورجحه غير واحد وعليه الفتوى وقيل بالثانى فتجبر واختاره الفقهاء الثلاثة أبو الليث والهندوانى وجواهر زاده وأيده فى