فهرس الكتاب
فعليك بنصح زوجتك بالصلاة، وتخويفها من غضب الله وعقابه، فإذا لم تصل فنكاحها مفسوخ عند من يقول بكفر تارك الصلاة، ويجب عليك نفقتها حتى تضع حملها؛ لقوله تعالى:
وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ {الطلاق:6}
وترك بلد الزوجة والهرب منه جائز، بعد تسريح المرأة بإحسان، وأداء كل ما لها من حقوق، أما الطفل، فيلزمك نفقته بعد ولادته حتى يبلغ قادرا على الكسب، وبحكم كون الأم فاسقة، فإن حقها في الحضانة يسقط وينتقل إلى من بعدها، فإذا لم يوجد من هو أحق منك بالحضانة كأمها أو وجد لكنه لا يصلح لها أو تنازل عنها انتقلت الحضانة إليك، وإن كنت تريد السفر للانتقال فأنت أولى بالصبي على كل حال، قال العلامة الرملي رحمه الله في شرح المنهاج: أو أراد أحدهما سفر نقلة فالأب أولى به إن توفرت فيه شروط الحضانة وإن كان هو المسافر احتياطًا لحفظ النسب ولمصلحة نحو التعليم والصيانة وسهولة الإنفاق. انتهى
والله أعلم
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... لكل من الأبوين زيارة ولده إذا كانت الحضانة للآخر
تاريخ الفتوى: ... 02 رجب 1426 / 07-08-2005
السؤال
أنا مطلقة ولدي ابن والحضانة تكون عندي لحد السابعة عندما يخير بيننا...ابني عمره أقل من سنتين..كم مرة في الأسبوع يحق للأب رؤية ابنه؟ وأنا أعلم أن ليس له حق المبيت ولكن في أي سن لا أستطيع منع مبيت ابني عند أبيه لو كانت الحضانة عندي؟
وشكرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أنه يحق لكل من الأبوين زيارة أولاده إذا كانت الحضانة لغيره، وليس لمن له حق الحضانة منع الزيارة، قال ابن قدامة في المغني: ولا يمنع أحدهما من زيارتها عند الآخر. وإن كانت الحضانة للأم فإن للأب زيارة ولده عندها من غير تحديد لتلك الزيارة، قال خليل بن إسحاق المالكي: وللأب تعاهده وأدبه وبعثه للمكتب. قال شارحه الحطاب: هذا نحو قوله في المدونة وللأب تعاهد ولده عند أمه وأدبه وبعثه للمكتب ولا يبيت إلا عند أمه. ونشير هنا إلى أنه في حال وقعت الزيارة من أحد الأبوين للمحضون فالواجب عليهما الحذر من الخلوة والبعد عن كل ذريعة تفضى إلى المحرم، وعلى هذا فإنه من حق والد ابنك زيارة ولده أو إرساله إليه على أن يبيت معك ما دام لك الحق في الحضانة إلا إذا تنازلت عن ذلك، وراجعي الفتوى رقم: 50820.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه