فهرس الكتاب
في عام 1999 ميلادي طلبت أم جعفر الطلاق عن طريق أخيها محمد جعفر ضناوي الملقب بأبي مصطفى بحضور الشيخ فهمي الإمام طبقًا للشّريعة الإسلاميّة.
في عام 2004 ميلادي تُزَوَّجت أم جعفر برجل اسمه وليد الحلوي طبقًا لقانون الشّريعة الإسلاميّة والقانون الأستراليّ.
أطلب من الأئمّة الكرام إصدار الحكم الشرعي باللغة العربيّة والإنجليزيّة بأسرع ما يمكن لتقديمه لأم جعفر وزوجها وأخيها محمد وجمال ويحيى ضناوي فورًا .
أنا أيضًا سأسجّل الحكم الشرعي في المحكمة الشرعية في طرابلس لبنان والمحكمة العائلية الأستراليّة في ملبورن .
جزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على هذه الدقة في السؤال، وهذا التوضيح، ويا ليت كل السائلين مثلك في ذلك، فقد قال أهل العلم: حسن السؤال نصف الجواب
وأما مسألة الغلام، فالصحيح من كلام أهل العلم أنه بلغ السن التي يتنهي إليها أمد الحضانة كما بيناه في الفتوى رقم: 6256 وحينئذ يخير بين أبويه كما قضى بذلك عمر وعلي وشريح. قال ابن قدامة: وهو إجماع الصحابة. ودليله ما رواه أصحاب السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة جاءت فقالت: يا رسول الله؛ إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أبوك وهذه أمك وخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه فانطلقت به. قال الترمذي: حديث صحيح.
وفي المغني لابن قدامة قال: وروي عن عمر أنه خير غلاما بين أبيه وأمه، كما روي عن عمارة الجرمي أنه قال: خيرني علي بين عمي وأمي وكنت ابن سبع سنين أو ثمان. قال ابن قدامة: وهذه مظنة الشهرة ولم تنكر فكانت إجماعا. وكل تلك الآثار أخرجها عبد الرزاق في مصنفه.
قال ابن القيم: كما احتج لهذا القول بأن التخيير يستدعي التمييز والفهم ولا ضابط له في الأطفال، فضبط بمظنته وهي السبع فإنه أول سن التمييز، ولهذا جعلها النبي صلى الله عليه وسلم حدا للوقت الذي يؤمر فيه الصبي بالصلاة، ثم ذكر قول أبي بكر وعمر وأبي هريرة، وقضاءهم بذلك، وذكر عن حرب بن إسماعيل قال: سألت إسحاق بن راهويه إلى متى يكون الصبي مع أمه إذا طلقت؟ قال: أحب إلي أن يبقى مع أمه إلى سبع سنين ثم يخير . قلت له: أترى التخيير؟ قال: شديدا. قلت: فأقل من سبع سنين لا يخير؟ قال: قد قال بعضهم إلى خمس، وأنا أحب إلي سبع
ولأحمد ثلاث روايات أصحها وأشهرها وهي اختيار أصحابه أن يخير بينهما، فإن لم يختر أقرع بينهما، وكذلك الشافعي كما في الأم قال: وهي أحق به ذكرا كان أو أنثى إلى أن يبلغا سبع سنين، فإذا بلغا سبعا وهما يعقلان عقل مثلهما خير كل منهما بين أبيه وأمه وكان مع من اختار.