فهرس الكتاب
وفي التعليق بفعل البهيمة ومثله الطفل غير المميز، لا يشترط سوى كونه غير مكره ، فإن أكره لم يقع الطلاق ، قال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى: ومنها: متى حلف بطلاق أو غيره على فعل نفسه ففعله ناسيا للتعليق أو ذاكرا له مكرها على الفعل أو مختارا جاهلا بالمعلق عليه لا بالحكم خلافا لمن وهم فيه لم يحنث؛ للخبر السابق: إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . أي لا يؤاخذهم بشيء من هذه الأمور الثلاثة ما لم يدل دليل على خلافه كضمان المتلف ، فالفعل مع ذلك كَلا فعل, وكذا لا حنث إذا علق بفعل غيره المبالي بتعليقه بأن لم يخالفه فيه لنحو صداقة أو حياء أو مروءة وقصد بذلك منعه أو حثه وعلم بالتعليق ففعله ذلك الغير ناسيا أو جاهلا أو مكرها, أما إذا لم يقصد منعه ولا حثه أو كان ممن لا يبالي بتعليقه كالسلطان والحجيج أو لم يعلم به ففعله فإنه يحنث به ولو مع النسيان وقسيمه ، لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد منع ، أو حث .... أو بدخول نحو بهيمة ، أو طفل فدخل غير مكره حنث ، أو مكرها فلا ، وفارق ما مر من الوقوع في بعض الصور مع الإكراه بأن فعل البهيمة غير منسوب إليها حال الإكراه، فكأنها حينئذ لم تصنع شيئا؛ بخلاف فعل الآدمي فإنه منسوب
إليه ولو مع الإكراه, ولهذا يضمن به، وألحق نحو الطفل هنا بالبهيمة ، لأنه أقرب شبها بها منه بالمميز . انتهى
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
من قال (علي الطلاق ما بتطلعي من البيت) ثم أخرجها هو
تاريخ الفتوى: ... 04 ربيع الثاني 1427 / 03-05-2006
السؤال
زوجي يستخدم أسلوب الحلف بالطلاق إن أرادني أن أفعل شيئا لا أريد فعله بإرادتي, إذ حلف بالطلاق ببيع الذهب فبعته, بقوله علي الطلاق إن لم تفعلي كذا وكذا...فأنت طالق, وغدا يكررها كثيرا, ومؤخرا لم أعد أهتم مهما قال وحلف بالطلاق فهل أنا مطلقة منه الآن وحياتي معه حرام, وهل تجب كفارة (قطع فتوى) أو شيء أم لا يصح طلاقه إلا إن قال أنت طالق بشكل صريح دون شروط إن فعلت شيئا أم لم أفعل لأنه بدأ يستخدمه أسلوبا له؟ وإن قال علي الطلاق ما بتطلعي من البيت ثم أخرجني هو فهل أنا مطلقة منه أم لا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور العلماء على أن الحلف بالطلاق كالطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه . وفصل بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، فقالا: إن نوى الطلاق فهو طلاق معلق يقع بوقوع المعلق عليه ، وإن نوى المنع والتهديد فهو يمين معلقة ، يكفر بوقوع المعلق عليه كفارة يمين ، وسبق بيانه في الفتاوى التالية: 11592/ 26703/ 32067/ 27785/ 3282 ، فعلى هذا إن كان زوجك يقصد