فهرس الكتاب
الطلاق لو لم تفعلي ما علق الطلاق على فعله فإنك تطلقين كلما حصل تعليق وحنث ، وإذا وصل ذلك إلى ثلاث فإنك تبينين منه بينونة كبرى ، لا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره ، وكذلك إذا لم يقصد الطلاق عند الجمهور ، وعلى مقابل قول الجمهور لا يقع الطلاق ما دام لا يقصده بهذا التعليق؛ وإنما تلزمه كفارة يمين .
وأما حلفه بعدم خروجك من البيت وقيامه بإخراجك فراجع إلى نيته ، فإذا كانت نيته خروجك بغير إذنه ، أو خروجك بإرادتك ، أونحو ذلك فله نيته ، ولا يقع الطلاق بذلك قال المرداوي في الإنصاف: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث .. انتهى
وإذا كان يقصد الخروج مطلقا ، فيقع الطلاق بإخراجك على التفصيل السابق.
وننبه إلى أن الطلاق أمره خطير ، وذلك أنه ليس فيه هزل ، فهزله جد وجده جد، كما ورد بذلك الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة . كما أنه لا يجوز الحلف بالطلاق كما في الفتاوى التالية: 20817/ 30144 . ولا بد من مراجعة المحكمة الشرعية ، ولا يجوز البقاء على هذه الحال دون معرفة حكم هذه العلاقة ، فربما تكون الزوجة قد بانت من الزوج .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
تعليق طلاق الزوجة لزجرها عن نشوزها
تاريخ الفتوى: ... 02 ربيع الثاني 1427 / 01-05-2006
السؤال
حدثت مشاكل بيني وبين أهل زوجتي ووصلت إلى حد بعيد بسبب تدخلهم في حياتنا، مع العلم بأنني حذرتهم من ذلك، لكن دون فائدة، وتبين أنهم يتصلون بزوجتي دون علمي لمعرفة أخبارنا وهذا ما زاد الطين بلة، حيث بدأت زوجتي تثير المشاكل ولا تطيعني بشكل جيد حيث أطلب منها الطلب عدة مرات، ولا تفعله إلا إذا حلفت يمين الطلاق، وعندما علمت أنها تفشي أسرارنا إلى أهلها حذرتها، ولكن دون فائدة، وعندما ازدادت المشاكل حلفت يمين الطلاق (بقصد التهديد... للمنع) بأن لا تخبر أحدًا من أهلها وأن لا تتصل بهم دون علمي وأن لا تدخل البيت أحدا من أهلها دون علمي، ألا أنها فعلت معظم هذه الأفعال دون علمي وبشكل تحدي وأدخلت أختها البيت دون علمي وبشكل سري جدًا، حيث علمت بالصدفة، فما الحكم الآن؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حق الزوج على زوجته أن تطيعه في المعروف، وأن لا تدخل بيته أحدًا بغير إذنه، وفي الحديث: ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه. ومخالفة الزوج في هذا الأمر من النشوز، والناشز قد شرع الله لها معاملة قد سبق بيانها في الفتوى رقم: 17322.