الصفحة 2370 من 35630

للمحكمة ويستخرجوا إثبات طلاق كاذب وفعلوا ذلك وكذب الزوج أمام القاضي بقوله إني قصدت الطلاق عندما قلت إذا دخلت الخادمة فأنت طالق وهو في الحقيقه لم يقصد سوى المنع ولم يقصد الطلاق بتاتا، وذكر تاريخ الطلاق غير صحيح لأنه لم يتذكر التاريخ الحقيقي للحادثة وهم ما زالوا يعيشون سويًا فما الحكم الشرعي؟ وهل يعتبر ذلك الطلاق الكذب الذي ذكره أمام القاضي طلاقًا أرجو الإفادة وأنا بانتظار ردكم وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تمت الإجابة على هذا السؤال في الفتوى رقم: 57094.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... حكم تعليق الطلاق على وقوع أمر في الماضي أو المستقبل

تاريخ الفتوى: ... 16 ذو القعدة 1425 / 28-12-2004

السؤال

شخص يشك في زوجته أحيانا وكلما شك في شيء عملته يطلب منها القسم على المصحف وهكذا خمس مرات وطلب منها الاعتراف في الأشياء التي حلفت فيها ولكنها مصرة على أنها لم تفعل شيئا منها وفيما بعد قال لها إن كنت عملت شيئا من هذه الأشياء التي أقسمت عليها في المصحف أو فيما بعد فأنت طالق فهل هذه تعتبر طلقة0 أفتونا جزاكم الله خيرا وبأسرع وقت ممكن كون الشخص في حيرة وقلق لأنه من بعد هذا الكلام ما يقترب منها ولايجامعها حتى يسمع حكم الشرع في هذا الأمر. وجزاكم الله خيرالجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبداية اعلم أنه لا يجوز إساءة الظن بالمسلم. والزوجة من باب أولى وآكد، فإن الظن أكذب الحديث كما جاء في الحديث عن النبي

صلى الله عليه وسلم، وقد نهى الله عنه في كتابه فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات: 12} . فيجب على المسلم أن يحسن الظن بأخيه المسلم وأن يحمله على أحسن المحامل؛ بل إذا علم منه زلة فإنه يستر عليه ولا يشيع خبره ، أما أن يتطلع على عوراته ويطلب منه الكشف عن ما وقع فيه مما لا يجوز فهذا أمر محرم.

أما قولك: إن كنت عملت شيئا من هذه الأشياء التي أقسمت عليها أو فيما بعد فأنت طالق. فهو تعليق للطلاق على وقوع أمر في الماضي أو وقوعه في المستقبل، فإن كان هذا الأمر قد وقع حقيقة في الماضي فيكون تعليقا على أمر منجز فيقع الطلاق. جاء في المبسوط: ولو قال أنت طالق ثلاثا إن شئت إن كان كذا لشيء ماض، كانت طالقا لأن التعليق بشرط موجود يكون تنجيزا. انتهى. فإن لم يكن قد وقع هذا الأمر في الماضي فيبقى تعليق الطلاق على حدوثه في المستقبل فإن حدث في المستقبل فيقع الطلاق عند ذلك على رأي الجمهور من أهل العلم. وعند شيخ الإسلام ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت