فهرس الكتاب
حاكم فرنسا حرم ومنع المسلمات من حجاب الرأس، فأسف وأنكر كل مؤمن في قلبه على الشعيرة غيرة، حتى المنصفون من النصارى استنكروا وشجبوا، وعدوا ذلك عدوانا على الحرية، ونقضا لمبادئ العلمانية، وإظهارا للعداوة للأمة الإسلامية..
فماذا فعل المدعون حب الإسلام وتعظيم الشريعة؟.
رأوا ذلك تدخلا في الشئون، وتأويلا في تفسير دستور ومتون، وطالبوا المسلمين بالكف عن التدخل لأجل النصرة، والاشتغال بما هو أولى، وزعموا أن هذا مقتضى الحكمة والدين.. !!.
فأين حب الإسلام، واتباع العلماء، وتعظيم الشريعة؟.
أليس هذا الموقف قد فضحهم، وللحجاب أظهر كرههم؟..
لو كانوا يعظمون الحجاب له انتصروا.. لكنهم لحرب الحجاب نفروا..
هناك في فرنسا، وهنا في بلاد الحرمين.. لقد غدا الأمر أبين من البين.. ودعواهم لاريب كله مين.
من يضمر في قلبه حب الإسلام وتعظيم الشعائر، يساند المسلمين والمسلمات في الشدائد والمصائب.
من يضمر في قلبه بغض الإسلام والاستخفاف بالشعائر، هو ضد المسلمين والمسلمات في الشدائد والمصائب.
ما كان شيء أفسد لخطط المفسدين الحاسدين، مثل الالتزام بالدين: {وإن تصبروا وتتقوى لا يضركم كيدهم شيئا} ..
وكلما كان الالتزام أعمق وأشمل، كان فساد خططهم أكمل..
وقد قيل: إن أول خطوات الشيطان، إغراء المؤمنين بترك الأفضل، فإذا تركوه إلى الأدنى، أغراهم بالاستغراق في المباحات، ثم لم يبق بينهم وبين المحرم إلا قيد شعرة.. وكذا الحال في الحجاب.
من الحجاب الكامل إلى كشف الوجه، إلى كشف الرأس والنحر، إلى كشف الساق، إلى الفخذ، إلى الصدر، إلى التعري.. وهكذا حصل في كل البلاد التي تحررت فيها المرأة..
فالبدء بكشف الوجه بدعوى أنها مسألة خلافية.. والفطن والكيس لا يخدع، إنما يخدع الجاهل والغافل والمكابر.
-الشريعة أمرت المؤمنات بالقرار في البيت: {وقرن في بيوتكن} ..
وما أفسد قول من قال: هو خاص بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأن الخطاب في حقهن..
لم يقله أحد من السلف، ولا من المفسرين، إنما ابتدعه المحدثون.. وأين هؤلاء من قوله - صلى الله عليه وسلم:
(المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها) .. والنصوص في بيان عموم الخطاب كثيرة.
-والشريعة أمرت المؤمنات بالحجاب الكامل:
{وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} .
وقد أخطأ من زعم أنها خاص كذلك بأمهات المؤمنين..