الصفحة 369 من 35630

فالمعادلة ليست عسيرة:

-تتحرك نفسك وشهوتك عندما ترى الأجنبية..

-وبناتك وأخواتك وزوجك هن في نظر الرجال أجنبية..

-فهل أنت ضامن ألا يحيكوا حولهن مكرا وحيلة؟.

ومع كل ما كان، وما سيكون، فالله من وراء الكائدين محيط، وإن بطشه لشديد، وهو بالتائبين رحيم ودود، {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} ..

وقد وعد فقال: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط} ..

فبالصبر والتقوى نتقيهم فلا يضرنا كيدهم:

-فصبر على شبهاتهم بنقضها وإبطالها.

-وصبر على تبصير الناس بخطورة تحرير المرأة ومآلها.

-وصبر على إنكار المنكرات وما يلحق المحتسبين جراءها.

وبتقوى من الآباء والإخوان والأزواج بصون أعراضهم:

-بسترهن بالحجاب الكامل.

-وإبعادهن عن فتنة الاختلاط.

وبتقوى النساء والفتيات:

-بعدم الانجرار وراء هذا التحرر المشين.

-والاتعاظ والاعتبار بما جرى للمتحررات في بلاد المتحررين، مسلمين وكافرين..

كل ذلك كفيل بحبوط مكرهم، وانقلابهم على أعقابهم، خاسرين نادمين:

{إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون} .

خطوات الشيطان واحدة، الحيلة واحدة، والنتيجة واحدة.. وكذا خطوات جنوده.

يأمرون بالمعروف لأجل المنكر، يقولون كشف الوجه مسألة خلافية ليكون إلى التحرر والسفور معبر..

يدعون تقليد من أجاز الكشف، وأنهم يعظمون شعائر الإسلام الموقر..

وأن نقدهم متجه على كل متشدد معسر..

ليثبتوا صفاء سريرتهم والمخبر..

وهكذا تنطلي حيلتهم على غرّ غافل يغتر بالمظهر..

لكن حقيقة نفوسهم تأبى إلا أن تظهر: {ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم إسرارهم} .

خرجت النسوة سافرات في المنتدى، كاشفات شعورهن ورؤوسهن، فرح المدعون تعظيم الشريعة، وتقليد المجيزين، وصفقوا وهللوا وكبروا للشيطان. !!..

ولما أنكروا المنكرون هذا المصيبة، استخفوا بهم، وسخروا، حتى سماحة المفتى لما أفتى منكرا، لم يسلم من ألسنتهم، فأين التعظيم للشعيرة، وأين تقليد أولي العلم البصيرة؟..

أم هذا هو اللحن الذي عنه الله أخبرنا؟..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت