فهرس الكتاب
أيريدون إسلاما يفصلونه كما يشاءون؟..
قام كاهن الكفار مغربلا، وقد حل ضيفا مبجلا، ليدل على طريق الثراء، ويكف أولوا المسغبة عن لعق الثرى، غير أنه تطرق إلى ما يهمه، ومصلحة المسلمين ليست من همه، فقام واعظا يقول:"إن نبيكم محمدا، ما كان ليمنع زوجه من قيادة السيارة، ولو استقبل من أمره ما استدبر لجعل من نسائه مديرات للمصانع".
الحاضرات السافرات، بحرارة صفقن، لامست كلماته نخوتهن، وجدن في هذا الكاهن معبرا عن أمانيهن، يا ويحهن!.. أما وجدن غيره ليطالبن بحقوقهن؟!.. أيثقن به، ولا يثقن بأهل الغيرة والدين من قومهن؟.
ما الأمر: هل هو المحرر؟.. أم المغرر؟.. أم ماضيه نسين؟.. أم الأمر لا يعنيهن؟!!.
الكل يفتي: الجاهل يفتي، المنافق يفتي، الكافر يفتي.. !!!!.
هي فتاوى منوعة، وأشكال ملونة، وسلع معروضة، والكل من حقه أن يختار.. !!، أليست حرية!، أليست انفتاحية؟.. أليست كل له قراءة عن الدين خاصة؟.. هل الدين حكر عليكم؟..
هكذا يقولون!!..
قد أعجبنا فتوى من عنه تقولون: كافر هو. وبه نحن مستمسكون، وعليه عاضون..
هكذا يقولون، والله أعلم بما يوعون..
أهل الفتنة والشهوة اليوم فرحون، خططهم تنفذ بدقة، وعجلتهم تسير بعجلة، واثقون من النصر، فإن معهم دولة الكاهن الأكبر، تحميهم وتوزهم إلى الشر أزا.
أما أهل الإيمان والعلم والإحسان فهم في حيرة، فهذه هي الفتن التي حدث عنها نبي الملحمة، التي تموج كموج البحر، التي تدع الحليم حيران، بعضهم يقول: نفسي، نفسي. وبعضهم يصارع وبقوة، والأمل فيهم، وبدونهم تتحطم الآمال.
نجح المكر في بلاد كثيرة، مرت بها سنوات أليمة، لكن النعم، لا تخرج من رحم المحن، عاد المسلمون إلى دينهم، بعدما أيقنوا أنه سبيلهم، وسقط شعار العلمانية، ورداء الليبرالية، فالمحجبات كثرن..
لكن دعاة التحرر في بلد الإسلام يبتغون إعادة التجربة، فهل سينجحون؟...
وهل سنرى المرأة المسلمة في بلاد الحرمين سافرة، متحررة، متبرجة، تكشف شعرها، وتظهر سحرها ونحرها، تلبس كما تلبس الكافرة؟.
وهل سيعم الاختلاط الذي بدا، حتى نراه في المدارس والجامعات والوظائف والشوارع.. ؟.
هل سنكرر ذات التجربة، كما غيرنا جرب، فخسر وما فاز، بل بيته خرّب؟.
إننا قلقون وجلون على إيماننا وأخلاقنا، فالحال يقول:
كل الأمور تجري في هذا الاتجاه، فمكر الماكرين كبير، تزول منه الجبال، وكثير من العقول قد أدبرت عنها الحكمة، وتملكتها الغفلة..
وآباء وإخوان وأزواج لا ندري ما حالهم، في الفتن والبلايا يطرحون بناتهم، خدعتهم شبهة، وغرتهم فتنة، حاموا حول الحمى في سبيل المال، وزجوا بحرماتهم بين الرجال، وادعوا أنهم واثقون من ربات الحجال.. !!
، فهلا وثقوا في أنفسهم؟!!...