فهرس الكتاب
يرى رأيه أنه لا يقع الطلاق إلا إذا كان مقصودا بمعنى أنه إذا كان القصد من تعليق الطلاق هو تهديد المرأة أو تخويفها أو منعها من أمر ما فإن الطلاق لا يقع، ولكن يلزم بوقوع المعلق عليه كفارة يمين بالله تعالى.
وحيث أنكرت الزوجة ولم تعترف بوقوع ذلك الأمر منها في الماضي فالأصل صدقها فلا يقع الطلاق، والإثم عليها إن كذبت وليس على الزوج إثم في هذه الحالة. وعليك أن تبين لها خطورة الأمر وأن علاقتكم تكون محرمة في حال وقوع هذا الأمر منها. وعدها بمراجعتها والصفح عنها إن اعترفت . وننصحك بمعاشرة زوجتك بالمعروف، وعدم استخدام لفظ الطلاق لأي سبب من الأسباب لما فيه من تعريض لحياتك الزوجية للانهيار.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقي
ـــــــــــــــــــ
أمور تخصص الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى: ... 15 ذو القعدة 1425 / 27-12-2004
السؤال
أثناء زيارتي لأهل زوجتي عاملتني أختها معاملة جافة بناء على ذلك حدثت مشادة بيني وبين زوجتي في بيتي وصلت إلى حد الغضب فقلت لها اذهبي إلى بيت أهلك إن شئت في أي وقت بدون الأولاد حتى آخذ حقي من أهلك في عدم الاهتمام بي فقالت سوف أذهب أنا والأولاد فحلفت عليها يمين الطلاق إذا ذهبت إلى بيت اهلها بالأولاد لا ترجع إلى البيت فأبلغت أختها بما حدث فاتصلت اختها بي للاعتذار وقبلت اعتذارها وجاءت إلى منزلي تعتذر لي ولكن لم تجدني وبناء على ذلك ذهبت زوجتي والأولاد إلى بيت اهل زوجتي فهل يقع يمين الطلاق أم لا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية نوصيك بتجنب الغضب لأنه قد يوقع صاحبه في أمور يندم عليها حين لا ينفع الندم، ولهذا لما استوصى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بقوله: لا تغضب. فردد مرار، فقال: لا تغضب. رواه البخاري. هذا فيما يتعلق بالغضب.
أما بخصوص الصيغتين اللتين وردتا في سؤالك فالجواب عليهما كالآتي:
ففي الأولى وهي قولك"اذهبي إلى أهلك إن شئت"، فهذه كناية فإن قصدت بها تعليق طلاق زوجتك على ذهابها إلى أهلها رغبة منها وحصل ذلك وقع الطلاق، وإن لم تقصد بذلك طلاقا فلا يلزمك شيء.
أما الصيغة الثانية فهي طلاق معلق وقد مضى حكمه في الفتوى رقم: 19410
.لكن إذا كان الحامل على اليمين ـ تعليق الطلاق ـ والباعث عليه هو الغضب على أخت الزوجة وعدم الرضا عن معاملاتها فلا تحنث بوقوع المعلق عليه بعد زوال الباعث على اليمين والحامل عليها وهو الغضب من سوء معاملة الأخت لك. وعليه؛ فإذا كنت إنما حلفت على زوجتك أن لا تذهب إلى أهلها ، أو إذا ذهبت لا ترجع بسبب غضبك على أختها ثم اعتذرت لك أختها ورضيت عنها فإن اليمين تنحل. قال