الصفحة 2400 من 35630

يقصد التهديد والتخويف ولا يريد الطلاق، فقال جمهور العلماء: إن الزوجة تطلق فيه أيضا بمجرد حصول المعلق عليه. وقال البعض: إنها في هذه الحالة لا تطلق، وإنما تلزم الزوج كفارة يمين.

والظاهر أن زوجك كان يقصد حقيقة الطلاق، ولولا ذلك لما سكت على الموضوع طيلة تلك المدة. وراجعي فتوانا رقم: 3795.

وعليه؛ فإنك قد طلقت منه بما ذكرت، ولكن إن كان هذا هو أول طلاق بينكما أو ثاني طلاق فله الحق في ارتجاعك في العدة بلا عقد جديد، بل يكفيه فقط أن يعلن عن ارتجاعه لك، أو يفعل فعلا يقصد به ذلك كالوطء مثلا. قال الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا {البقرة:228} . وإن انقضت العدة فلا ارتجاع له إلا بعقد جديد تتوفر فيه كل شروط النكاح وأركانه من ولي ومهر وشاهدين ورضاك أنت بالعودة.

وأما إن كان هذا هو ثالث طلاق، فلا سبيل له إلى ارتجاعك إلا بعد أن تنكحي زوجا غيره. قال تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:229-230} .

فانظري إذا في أمرك، فإن كان زوجك قد ارتجعك في العدة فإنك لا تملكين الرفض، فارجعي له متى أراد وليس لك شيء غير ذلك، وإن كان أراد الارتجاع بعد العدة فلك الخيار في الرجوع له وفي عدم الرجوع، لأنه لا بد من عقد جديد يتراضى عليه الطرفان. وكل هذا على تقدير أن الطلاق لم يبلغ الثلاث، وأما لو بلغها فلا ارتجاع إلا بعد زواج بزوج آخر يدخل بك دخولا يطؤك فيه كما بينا.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

مذاهب الفقهاء فيمن قال لزوجته كلما حللت لي حرمت علي

تاريخ الفتوى: ... 10 رجب 1425 / 26-08-2004

السؤال

رجل قال لزوجته تكونين طالقا وكلما حللت تحرمين إن أنت ذهبت إلى هذه المناسبة أو إلى جماعة معينة

فما الأحكام المترتبة على كلا الزوجين.

وجزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا حكم تعليق الطلاق وما فيه من اختلاف بين أهل العلم. وراجع فيه فتوانا رقم: 19410 وفتوانا رقم:24187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت