الصفحة 2592 من 35630

... السؤال

10/04/2001 ... التاريخ

... ... الحل ...

... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

يقول فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر سابقا

الحياة الزوجية تبدأ بين الزوجين بكامل رغبتهما

وحريتهما، ويوجب الإسلام على كل من الزوجين أن يعاشر صاحبه بالمعروف، تحقيقًا للمقصود من الزواج، الذي نصت عليه الآية الكريمة: (ومن آياتِه أنْ خَلق لكُم من أنفُسِكم أزْواجًا لتَسكُنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً إنَّ في ذلك لآيات لقومٍ يتفكَّرون) (الآية 21 من سورة الروم) وبذلك تتحقق السعادة بيْن الزَّوجين.

إذا لم يتمكن الزوجان من استدامة الحياة الزوجية بينهما بدون شقاق أو خلاف، فإنَّ إنهاء تلك الحياة بين الزوجين بالطلاق يكون خيرًا من بقائهما متعاشرَيْن معاشرةً يَتضرر بها كلٌّ منْهما، والطلاق وإن كان مباحًا في الإسلام لكنه أبغض المباحات إلى الله ـ عز وجل ـ لصريح الحديث الصحيح:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق".

وإذا كان الزوج مختصًّا بطلاق زوجته فإن عليه مسئولية إيقاع الطلاق بما يوافق شريعة الإسلام (الطلاقُ مرَّتان فإمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ بإحْسان) (من الآية 229 من سورة البقرة) .

وليس من فقه المسلمين استعمالُ الزوجِ الطلاقَ في معاملاته اليومية من بيع وشراء، وأخذ وعطاء، وتافهٍ من الأمور لا يُلتفت إليه؛ لأن في ذلك خروجًا بالطلاق عن الغرض الذي من أجله شُرِع، وهو حَلُّ عقدة النكاح عند تنافر الطباع وعَجز الحَكَمين عن إصلاح ذات البين، واستحالة استمرار الحياة الزوجية، وكما يكون في الزواج مودة ورحمة فقد يكون في الطلاق سعة وراحة، وصدق الله إذ يقول: (وإن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ من سَعَتِه) (من الآية 130 من سورة النساء) .

جاء في عرض السائلة لمُشكلتها أن الزوج استعمل الحلف بالطلاق في الحالات التالية:

أ ـ في أتفه الأشياء كما ذكَرت، مثل الخروج والأكل، أو يقول: عليَّ الطلاق"لن أفعل"الحاجة الفلانية ولكن بعد أيام يعملها.

ب ـ يكون الزوج غضبانا في بعض حالات الطلاق، وعاديًّا جدًّا في حالات أخرى.

ج ـ دائما عندما يضع يده في يدي ويقول لي: تكون طالقة مني بالثلاثة ومحرمة على إذا عملت الحاجة الفلانية، وبعد أيام يفعله وكأنه لم يحلف بالطلاق

وبالنظر إلى قول الزوج في الحالة (أ) :

أ ـ عليَّ الطلاق"لن أفعل"الحاجة الفلانية ولكن بعد أيام يفعلها، نجد أن هذا الحلف هو يمين بالطلاق وصيغته من صيغ اليمين بالطلاق، واليمين بالطلاق لغوٌ لا يقع به شيء، وهذا أخذًا برأي متقدمي فقه المذهب الحنفي وبعض متأخريهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت