الصفحة 2596 من 35630

الطلاق ينقسم إلى منجَّز وهو ما قصد به إيقاع الطلاق فورًا، وإلى مضاف كأنت

طالق غدًا، وإلى يمين نحو: عليَّ الطلاق لا أفعل كذا، وإلى معلَّق كإن فعلت

كذا فأنت طالق. والمعلَّق إن كان غرض المتكلم به التخويف أو لحمل على فعل

شيء أو تركه ـ وهو يكره حصول الطلاق ولا وطر له فيه ـ كان في معنى اليمين

بالطلاق، واليمين في الطلاق وما في معناه لاغٍ.

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

الحلف بالطلاق ... العنوان

تزوجت منذ فترة قصيرة ولم يقدم لي بعض أقاربي التهنئة بزواجي، وعموما في بداية الأمر لم أكترث، ولكن عندما التقيتهم حالوا تبرير الأمر بعدم علمهم بقدومي؛ مما أدى إلى غضبى.

وفي إحدى المرات كنت مع أقاربي وأثير الموضوع ودونما أشعر وجدت نفسي أحلف بالطلاق قائلا:"عليّ الطلاق أنا مش غضبان"وقبل إكمالي أدركت أنني حلفت طلاقا لم يكن في نيتي وحاولت تدارك الأمر بإضافة جملة استثنائية بأنني زعلان من تبريرهم في محاولة لمنع وقوع الحلف؛ لأنه ليس في نيتي أصلا، وبهستيرية حاولت إعادة الجملة كاملة بما فيها الاستثناء لتأكيد أنني لم أقصد ذلك.. فما الحكم في ذلك علما أنني أعاني، ومنذ زواجي أحاول جاهدا ألا استعمل هذا الحلف لأنني لا أريده ولكنني أجد نفسي كثيرا أحلف من دون ما أدري؟. وفي حال وقوع هذا الحلف ولمراجعة زوجتي هل بالضرورة إعلامها بذلك أم أنه يمكن إرجاعها من غير ما تعلم لأنها لا تعلم بهذه الواقعة؟

... السؤال

العلامة عبد الوهاب الديلمي ... المفتي

... ... الحل ...

... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

قد علم من خلال السؤال أن الباعث لهذا الغضب هو أمر لا يستحق الغضب وهو كون أقاربه لم يهنئوا السائل على زواجه. والغضب أساسًا ممقوت في شريعة الإسلام؛ فقد جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال: يا رسول الله أوصني فقال: لا تغضب فأعاد عليه السؤال ثلاثًا وهو يقول له في كل مرة: لا تغضب؛ وعلى ذلك ينبغي للسائل أن يربي نفسه على ضبط النفس والحلم، كما يجب أن يعرف أنه حتى في حالة الغضب لا شأن لزوجته في أي قضية تنزل به، وعليه أن يمسك لسانه عن الحلف بالطلاق فإن الفروج محفوظة في شريعة الإسلام.

وأما ما صدر من السائل من لفظ"علي الطلاق"وهو لا يقصد الطلاق فهي بمثابة اليمين وعليه أن يكفر عن يمينه، ولا يلزم إبلاغ الزوجة بذلك إلا عندما يكون الطلاق صريحًا ففي هذه الحالة يجب إبلاغ الزوجة حتى تعتد وكذلك إبلاغها بالمراجعة إذا راجعها والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت