فهرس الكتاب
تحريم الحلال فيه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا تعتبر المرأة طالق.
أنا من أنصار التضييق في إيقاع الطلاق، كذلك الذي يطلق بالثلاث، البعض يوقعه، وأنا لا أوقعه، وهذا من أسباب زيادة الطلاق، من الأسباب أن مثل هذه الطلاقات تقع، ولكي يراجعها لابد من محلل، وهذا فيه مشكلة، ففي كثير من الأحاديث صححها كثير من العلماء (لعن الله المحلل والمحلل له) واعتبر كالتيس المستعار، فهذا توسع في إطار الطلاق أدت لزيادة ضحايا الطلاق، القرآن جعل الطلاق مرة بعد مرة، فقال: (الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان) ، أعطى للإنسان فرصته، كذلك ما حدث أيام سيدنا عمر رضي الله عنه أن الطلاق إذا كان بثلاث لفظات أو في جلسة واحدة، يقع مرة واحدة، فكان هذا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وفي خلافة عمر أوقعه لعقوبة الناس (هم استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أنا أمضيناه عليهم وفعل هذا) ولكن في نهاية عمره ندم على هذا، فهو قد جعلها عقوبة تعزيرية. فنحن مع المذهب الذي يضيق نطاق الطلاق، ونجد أن هذا هو اللائق بروح الإسلام ومبدئه في الحفاظ على الأسرة
ـــــــــــــــــــ
الطلاق المعلق ... العنوان
رجل قال لزوجته، إن خرجْت من البيت فأنت طالق فهل يقع الطلاق لو
خرجت؟ ... السؤال
... ... الحل ...
... الطلاق المعلَّق هو الذي يقصد به إثبات شيء أو نفيه، أو الحث على فعل
شيء أو تركه. وفيه أقوال خسمة ذكره ابن القيم في كتابه"إغاثة اللهفان"ص
265 ـ 267 وملخصها هو:
1 ـ أنه لا ينْعقد، ولا يَجب فيه شيء، وعليه أكثر أهل الظاهر؛ لأن الطلاق
عندهم لا يَقبل التعليق كالنكاح، وعليه من أصحاب الشافعي أبو عبد الرحمن.
2 ـ أنه لغْو وليس بشيء وصحَّ ذلك عن طاوس وعكرمة.
3 ـ لا يَقَعُ الطلاق المحلوف به ويَلْزمه كفارةُ يمين إذا حنَث فيه، وبه
قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما.
4 ـ الفرق بين أن يُحلَف على فِعْل امرأته أو على فعل نفسه أو فعل غير
الزَّوجة، فيقول لامرأته: إن خرجت من الدار فأنت طالق، فلا يقع عليه الطلاق
بفعلها ذلك، وإن حلف على نفسه أو على غير امرأته وحنث لَزِمَه الطلاق، وبه
قال أشهب من المالكية.
5 ـ الفرق بين الحلف بصيغة الشرط والجزاء بين الحلف بصيغة الالتزام، فالأول
كقوله: إن فعلتِ كذا فأنت طالق، والثاني كقوله: الطلاق يلزمني أو علىَّ
الطلاق إن فعلت، فلا يلزمه الطلاق في هذا القسم إن حنث دون الأول. وهذا أحد
الوجوه الثلاثة لأصحاب الشافعي والمنقول عن أبي حنيفة وقدماء أصحابه.
والرأى المختار هو:ـ