فهرس الكتاب
والمعلَّق من الطلاق ـ إن كان غرضُ الزوجِ المتلفظ به وقَصدُه التخويفَ أو الحملَ على فعل الشيء أو تركه، وهو يكره حصولَ الطلاق ولا رغبةَ له فيه في ـ معنى اليمين بالطلاق لا يقع به شيء.
وإن كان يقصد به حصول الطلاق عند حصول الشرط؛ لأنه لا يريد المقام مع زوجته عند حصوله ـ لم يكن في معنى اليمين ويقع به الطلاق عند حصول الشرط وقصد الزوج حصول الطلاق.
وهذا ما نقله ابن حزم في"المحلَّى"وابن القيم في كتابه"إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان"في الحلف بالطلاق وحكمه، كما نقله ابن القيم في كتابه"إعلام الموقعين".رابعًا، مما سبق يتبين للسيدة السائلة بعد فحص وقائعُ ما حدث من تلفظ زوجها بصيغ الطلاق المذكورة والمبين أحكامها في الإجابات السالفة أنه لا يقع طلاق وقت الغضب بحالتيه السابقتين.
أما في الحالة العادية فيقع الطلاق.
وفي الصيغة الأخيرة، وهي الطلاق المعلق، لا يقع به طلاق إذا كان قصد الزوج التخويفَ به أو الحمل على فعل شيء أو تركه مع عدم رغبته في الطلاق.
لكن إذا قصد حصول الطلاق عند حصول الشرط ويرغب في فراق زوجته وقع الطلاق وحُسِب من طلقات الزوج على زوجته، وهي ثلاث طلقات منها طلقتان رجعيتان يملك الزوج إعادة زوجته إلى عصمته دون إذنها ورضاها ما دامت الرَّجعة في مدة عدة الزوجة، فإن انتهت مدة العدة ولم يراجع الزوج فإنه لا يَملِك عودتها إليه إلا بعقد ومهر جديدين وبإذنها ورضاها.
والطلقة الثالثة والأخيرة تَبِين بها الزوجة بينونة كبرى لا تحل لزوجها حتى تتزوج زوجًا آخر زواجًا صحيحًا خاليًا من غرض التحليل، وهذا تطبيق لقول الله تعالى: (الطلاقُ مرتانِ فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ ولا يَحِلُّ لكم أن تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئًا إلا أن يَخافا ألا يُقيما حدودَ الله فإن خِفتم ألا يُقيما حدودَ الله فلا جناحَ عليهما فيما افتَدَت به تلك حدودُ الله فلا تَعتَدوها ومن يَتَعَدَّ حدودَ اللهِ فأولئك هم الظالمون. فإن طلَّقها فلا تَحِلُّ له من بعدُ حتى تَنكِحَ زوجًا غيرَه) (الآية 229 ومن الآية 230 من سورة البقرة) .
هذا، وبالله التوفيق، والله تعالى أعلم.
ـــــــــــــــــــ
الحلف بالطلاق ... العنوان
ما حكم الحلف بالطلاق؟ ... السؤال
09/11/1999 ... التاريخ
... ... الحل ...
... لو أن السائل سأل أهل العلم سيجد أن الكثير يفتي بمذهب ابن تيمية بعدم وقوع الطلاق، إنما فيه كفارة يمين، مثل تحريم الحلال، كما قال تعالى: (لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك) ثم قال (قد فرض الله لكم أيمانكم) ، وهذا يرجح أن