الصفحة 2704 من 35630

تَعْلَمْ مَكَانَهُ وَلَا إعْسَارَهُ وَلَا يَسَارَهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ الشَّافِعِيِّ تَمْكِينُهَا مِنْ فَسْخِ نِكَاحِهَا مَعَ تَضَرُّرِهَا بِغَيْبَتِهِ الْمَذْكُورَةِ ، وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِنْفَاقِ فَالْمُعْتَمَدُ فِيهَا قَوْلُ الْقَاضِي وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِحُكْمِ

ـــــــــــــــــــ

( سُئِلَ ) عَنْ الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ فِي حَالِ الْغَضَبِ الشَّدِيدِ الْمُخْرِجِ عَنْ الْإِشْعَارِ هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ أَمْ لَا كَمَا أَفْتَى بِهِ عَصْرِيٌّ وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالتَّنْجِيزِ أَمْ لَا وَهَلْ يُصَدَّقُ الْحَالِفُ فِي دَعْوَاهُ شِدَّةَ الْغَضَبِ وَعَدَمَ الْإِشْعَارِ أَمْ لَا ؟ ( فَأَجَابَ ) بِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِالْغَضَبِ فِيهَا نَعَمْ إنْ كَانَ زَائِلَ الْعَقْلِ عُذِرَ .

ـــــــــــــــــــ

الفتاوى الفقهية الكبرى - (ج 8 / ص 456)

( وَسُئِلَ ) عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَقْرَأَ قُرْآنًا فِي هَذَا الْيَوْمِ مَثَلًا فَهَلْ يَحْنَثُ بِقِرَاءَتِهِ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ لِلتَّبَرُّكِ أَمْ لَا وَإِذَا قُلْتُمْ لَا يَحْنَثُ فَهَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ قَصْدِهِ التَّبَرُّكَ نَفْيُ بِقَصْدِ الْقِرَاءَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَوْ قَصَدَهُمَا أَعْنِي التَّبَرُّكَ وَالْقِرَاءَةَ يَحْنَثُ أَوْ لَا ؟ ( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ إنْ قَصَدَ بِهِ التَّبَرُّكَ وَحْدَهُ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا تَصْرِيحًا وَتَلْوِيحًا فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا تَجْوِيزُهُمْ الْقِرَاءَةَ لِلْجُنُبِ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ مَعَ الْقَصْدِ الْمَذْكُورِ صَارَ غَيْرَ قُرْآنٍ لِمَا يَأْتِي وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ لَوْ أَفْهَم الْمُصَلِّي غَيْرَهُ غَرَضًا آخَرَ بِالْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ لِمُسْتَأْذِنٍ عَلَيْهِ اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ وَقَصَدَ بِهِ التَّفْهِيمَ وَحْدَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذُكِرَ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ فِي بَابَيْ الطَّلَاقِ وَالْأَيْمَانِ لَوْ قَالَ لَهَا إلَّا أَجَبْت خِطَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ خَاطَبَهَا فَقَرَأَتْ آيَةً تَتَضَمَّنُ جَوَابَهُ فَإِنْ قَصَدَتْ الْجَوَاب وَحْدَهُ لِمَا يَأْتِي طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك حَنِثَ بِقِرَاءَةِ آيَةٍ أَفْهَمَهُ بِهَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْقِرَاءَةَ أَيْ بِأَنْ قَصَدَ الْإِفْهَام وَحْدَهُ أَوْ أَطْلَقَ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ .

وَإِنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ وَالْقِرَاءَةَ حَنِثَ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ فِي الْمَحَالِّ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّهُمْ حَرَّمُوهُ عَلَى الْجُنُبِ فَجَعَلُوهُ مَعَ ذَلِكَ قُرْآنًا وَيُوَجَّهُ تَغْلِيبُهُمْ قَصْدَ الْقِرَاءَةِ بِأَنَّهُ اعْتَضَدَ بِكَوْنِ الْأَصْلِ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْتَى بِهِ بِقَصْدِ الْقِرَاءَةِ الْمَوْضُوعِ هُوَ لَهَا فَغَلَبَ عَلَى قَصْدِ التَّبَرُّك بِعُرُوضِهِ وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يُبْطِلُوا الصَّلَاةَ بِهِ فِيمَا لَوْ قُصِدَ بِهِ الْقِرَاءَةُ وَالتَّفْهِيمُ لِبَقَاءِ نَظْمِ الْقُرْآنِ عَلَى حَالِهِ وَلَا نَظَرَ لِقَصْدِ التَّفْهِيمِ الْمُنْضَمِّ إلَى قَصْدِ الْقِرَاءَةِ لِمَا ذَكَرْتُهُ .

وَقَالُوا فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ الْمَذْكُورَة وَإِلَّا فَلَا كَمَا قَدَّمْته عَنْهُمْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا لَوْ قَصَدَتْ الْجَوَابَ وَالْقِرَاءَةَ لَمْ يَحْنَثْ تَغْلِيبًا لِقَصْدِ الْقِرَاءَةِ لِمَا قَدَّمْته أَيْضًا فَلَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهَا أَنَّهَا أَجَابَتْهُ وَقَالُوا فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ عَلَى الْكَلَامِ لَوْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ وَالْقِرَاءَةَ لَمْ يَحْنَثْ وَوَجْهُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ مِنْ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ لَا يَحْنَثُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ قِرَاءَةً وَلَا تَبَرُّكًا لَمْ يَحْنَثْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ فِي الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ أَحَلُّوا الْقِرَاءَةَ لِلْجُنُبِ حِينَئِذٍ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ أَيْ عِنْد عُرُوضِ الْقَرِينَةِ الصَّارِفَةِ لَهُ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ إلَى غَيْرِهَا كَالْجَنَابَةِ هُنَا لَا مُطْلَقًا لِمَا يَأْتِي وَأَبْطَلُوا بِهِ الصَّلَاةَ كَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَبِهِ يَرُدُّ عَلَى جَمْعٍ نَازَعُوا فِيهِ وَقَدْ ذَكَرْت شُبَهَهُمْ مَعَ رَدِّهَا أَبْلَغَ رَدٍّ وَأُوَضِّحُهُ فِي شَرْح الْعُبَابِ وَعَلَّلُوهُ أَعْنِي الْقَائِلِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت