فهرس الكتاب
"المسالة الأولى": رجل قال لزوجته: إذا دعوت على أبنتك أغاضة لى فأنت طالق, فعادت الى الدعاء على أبنتها. ولكنها تقول و تقسم على ما تقول أنها لم تقصد أغاضته بالدعاء, و أنما تريد تأديب البنت, وأن هذا الشيء يجرى على لسانها لأنها أعتاد ته من دون تعسد.
و الجواب: الحمد لله. إذا كان كلام الزوج معلقا على قصد أغاضته بالدعاء على البنت وقالت الزوجة أنها لم تقصد اغاضته ودللت بما أدلت به فهي مصدقة, والقول قولها؛ لأن هذا الشيء متعلق بنتها و هي أعلم بذلك.
"المسالة الثانية": قال لها على أثر نزاع بينها وبين والده: على الطلاق ما أروح بك لاهلك إلا بعد شهر. فنسى وراح بها الى أهلها قبل شهر, فهل تطلق بذلك؟
و الجواب: هذا من الحلف بالطلاق, و المشهور أنه إذا فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا يحنث في طلاق وعتاق فقط؛ بخلاف إلىمين بالله فلا يحنث فيها. والقول الآخر أن الحكم واحد فلا يحنث في الطلاق و العتاق كما لا يحنث في إلىمين بالله, ويستدل له بقوله تعالى: ( ربنا لا تواخدنا إن نسينا أو أخطأنا) (1)
وهذا الصواب, وهو اختيار الشيخ تقى الدين أحمد بن تيميه وغيره.
"المسالة الثالثة": جرت بينهم أمور ما أوجب أن الزوج يوكل والد زوجته على طلاقها, ولكن والد الزوجة رفض الوكالة, ثم أبطل الزوج الوكالة؛ فهل تبطل الوكالة؟
والجواب: نعم تبطل ؛ لأن الوكالة عقد جائز فإذا فسخها الزوج فبل أن يطلقها بعد هذا.
"المسالة الرابعة إذا كان الزوجي صورة إلأنفه الذكر ظن أنها قد طلقت بذهاب الى أهلها فراجعها بناء على ظنه. فإذا قلتم أنها لا تطلق بما ذكر هل تكون مراجعته لها تدل على أن الطلاق قد وقع عليها ؟"
و الجواب: كلا, ولاتوثر مراجعتها على الأمر الواقع شيء؛ لأن هذا بمجرد ظن تصورة وهو بخلاف الحقيقة. والله الموفق. و السلام.
(ص/ف 747/1 في 8/3/1386 )
ـــــــــــــــــــ
(4533- نصيحة شاملة)
من محمد بن إبراهيم إلى من يبلغه كتابي هذا من إخواني المسلمين، وفقهم الله تعالى وهداهم الصراط المستقيم. آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فالموجب لهذه النصيحة تذكيركم ما أنعم الله به عليكم من النعم الدينية والدنيوية، وما يقع من كثير من الناس من التقصير في شكرها وارتكاب ما حرم الله جهلًا أو تهاونًا وقلة مبالاة، وقد قال الله تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (1) } . ولا يخفى أن من واجبات الإسلام التناصح في الله ببذل النصيحة وقبولها وامتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه، والله تعالى قد أمر بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، ورتب على طاعته وطاعة رسوله صمن الخير والثواب