فهرس الكتاب
الفجر وبما أنني على فطرة الإسلام وممن يؤمن بأركانه ومما عرفته من حقيقة ديننا الحنيف فقد أقسمت على نفسي طلاقا من زوجتي بالثلاث بأن لا يسمع مني أي إنسان أي كلمة تبين حضوري للصلاة ؛ لأن من واجب المسلم أن لا يكون عمله رياء ولا نفاقا وأن لا يخشى أحدا في عبادة ربه وحررت وثيقة بذلك بتاريخ 29 / 4 / 1388هـ وبهذه الأيام ضيق علي بعض من الآمرين بالمعروف حيث يروني صامتا عندما يسأل حضوري مفكرين أنني ليس مصليا ويحسبون أنني نائم وقت الصلاة ، فأرجو فضيلتكم إفادتي عن ما يجب علي نحو تنفيذ طلاقي لزوجتي والدة أطفالي بتحضير للصلاة أرجو أن يفيدني فضيلتكم أيهما أنفذ علما أنني لا أستطيع الزواج حيث إنني موظف بسيط بالوقت الذي أنا فيه محرج مع من طلب مني الرد عندما يسأل عني بعد صلاة الفجر . هذا ما لدي أرجو أن يكون فيه الكتابة لوقوف فضيلتكم عند حقيقة ما أقوله ولإرشادي إلى ما يجب شاكرا لفضيلتكم الخدمات والحسنات التي تقدمونها لمن أثارته مثل هذه الشوائب والغوامض بارك الله مساعيكم بالخير والعتق من النار . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
حرر في 7 / 8 / 1388هـ
(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 97)
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ص . ع . م . وفقه الله لكل خير آمين
ـــــــــــــــــــ
56 -حكم الشرع في الإكثار من الحلف بالطلاق
س: ما حكم الشرع في الإكثار من الحلف بالطلاق ، وهل يجوز رد الطلاق ؟ من برنامج (نور على الدرب) الشريط رقم (17) .
ج: لا ينبغي للمؤمن أن يكثر من ذلك بل يكره له ذلك وينبغي له حفظ لسانه ، سنن أبو داود الطلاق (2178) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2018) . ف أبغض الحلال إلى الله هو الطلاق كما جاء بذلك الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم . فينبغي للمؤمن أن يتثبت في الأمور ويحرص على حفظ اللسان عن كل ما
(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 100)
لا ينبغي ومن ذلك الطلاق فلا ينبغي أن يطلق إلا عن بصيرة وعن نظر وعن عناية ، فإذا ظهرت المصلحة والفائدة في الطلاق طلق طلقة واحدة فقط لا زيادة ، لأنه قد يندم فيراجع زوجته والحمد لله ، والمقصود أن الإكثار من الحلف بالطلاق خطر ويفضي إلى وقوع الطلاق ، فإنه قد يحلف بالطلاق لا يريد وقوع الطلاق فيقع إن فعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله ، أما إذا كان إنما أراد التهديد والتخويف كأن يقول إن كلمت فلانة فأنت طالق أو إن ذهبت إلى فلانة فأنت طالق من باب التخويف والتهديد وليس قصده الطلاق فهذا عند المحققين من أهل العلم فيه كفارة اليمين ولا يقع به الطلاق ، هذا هو الصواب الذي اختاره جمع من أهل العلم ، لأنه لم يرد الطلاق وإنما أراد التخويف والتهديد ولكن بكل حال ينبغي له ترك ذلك والحذر منه فالاعتياد على الطلاق لا يجوز ولا ينبغي وإن يكون في لسانه ؛ لأنه قد يوقعه بقصد ، ولأن بعض أهل العلم يراه يقع ولو كان يقصد التخويف