الصفحة 2775 من 35630

والتهديد فينبغي الحذر من ذلك وينبغي تجنب ذلك احتياطا لدينه واحتياطا لما يجب عليه من حفظ الفرج والبعد عن شبهة الحرام وإذا طلق فيطلق عن بصيرة لا بالغضب والعجلة فيتحرى وينظر فإذا رأى المصلحة في الطلاق لأنها سيئة الأخلاق سيئة السيرة ضعيفة الدين إذا رأى المصلحة في ذلك طلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامع فيه ليس في حال الحمل هذا السنة الذي هو الطلاق في حالتين: أحدهما في حال الحمل والثانية تكون في طهر لم يجامعها فيه هذا هو محل الطلاق الشرعي أما الطلاق في الحيض أو في النفاس أو

في طهر جامع فيه طلاق بدعي مخالف لقوله تعالى: سورة الطلاق الآية 1 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ بين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر أن طلاقها في العدة أن تكون طاهرة من دون جماع أو حامل فينبغي لأهل الإسلام ولكل مسلم أن يتحرى هذه الأمور وأن يحافظ على السنة وأن يحذر طاعة الشيطان في طلاقه على وجه غير شرعي وأن يحذر العجلة في إيقاع الطلاق الثلاث بل يجب أن يراعي ما شرع الله ، وأن يحذر ما حرم الله في طلاقه وفي سائر شؤونه ، فالمؤمن عبد مأمور له شريعة إسلامية يجب أن يلتزم بها في كل شيء ويتحرى ما حرم الله في كل شيء ، وأن يحذر ما حرم الله عليه وليس له التساهل في كل شيء بل يجب الحذر ، وأن تكون أعماله وأقواله مقيدة في الشريعة ، رزق الله الجميع التوفيق والهداية .

ـــــــــــــــــــ

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 102)

57 -ما حكم الحلف بالطلاق إذا كان القصد منع النفس

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ي . م . ع . وفقه الله لكل خير آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده صدرت من سماحته برقم 261 وتاريخ 15 / 2 / 1393هـ:

كتابكم المؤرخ 11 / 1 / 1393 هـ وصل وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من الإفادة أنك أردت الإقلاع عن معصية فنويت وتلفظت بطلاق زوجتك أن عدت إليها وذلك بتاريخ 18 / 12 / 1391هـ ولا تدري كم مرة تلفظت بالطلاق ولم يعلم بذلك أحد ولم تقصد فراقها وإنما أردت منع نفسك من المعصية ثم إنك بسبب تزيين الشيطان وما أملاه عليك من التأويل وقعت في المعصية ، ثم إن الله من عليك بالتوبة منها فلم تعد إليها بعد ذلك كان معلوما.

والجواب: لقد سرني ما ذكرته من التوبة وأسأل الله أن يمنحك الثبات عليها والاستقامة على دين الله سبحانه حتى تلقاه وأن يعيذك من شر نفسك وشيطانك إنه سميع قريب وأوصيك بتقوى الله سبحانه والاستقامة على دينه ولزوم التوبة من سائر المعاصي والحذر من وسائلها وذرائعها وسؤال الله العافية والثبات ، فالعبد على خطر ما دام على قيد الحياة إن لم يثبته الله ويوفقه ، وهو سبحانه يحب أن يسأل ويحب من عباده أن يتوبوا إليه وقد وعدهم بالإجابة في قوله سبحانه: سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت