فهرس الكتاب
غافر الآية 60 ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ثبتنا الله وإياك على الحق ووفقنا جميعا لما فيه رضاه .
أما الطلاق المذكور فهو غير واقع في أصح أقوال العلماء والزوجة باقية في عصمتك إذا كان مقصودك منع نفسك عن المعصية وليس مقصودك فراقها وعليك عن ذلك كفارة يمين وهي إطعام عشرة فقراء لكل واحد منهم نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما وإن غديتهم أو عشيتهم أو كسوتهم كفى ذلك ، ونسأل الله لنا ولكم ولسائر المسلمين العافية من نزغات الشيطان ومن شرور النفس وسيئات العمل إنه ولي ذلك والقادر عليه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ـــــــــــــــــــ
(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 107)
61 -حكم من حلف بالطلاق أن يفعل كذا ولم يفعله
س: حلف رجل وهو ناس لحداثة زواجه قائلا: علي الطلاق السنة القادمة أشتري كذا . وإذا لم يشتر هل زوجته طالق؟ وإذا لم يشتر ماذا عليه؟ علما بأنه لم تكن عادته الحلف بالطلاق لدرجة - أنه استغفر الله - نشر في كتاب فتاوى إسلامية من جمع محمد المسند ج ص 474 .
ج: مثل هذا الكلام يختلف حكمه بحسب نية الزوج ، فإن كان قصده حمل نفسه على الشراء وتحريضها عليه ولم يقصد فراق زوجته إن لم يشتر الحاجة التي ذكرها في طلاقه فإن هذا الطلاق يكون في حكم اليمين في أصح أقوال أهل العلم ، وعليه كفارتها ، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو غيره ومقداره كيلو ونصف تقريبا ، وإن عشى العشرة أو غداهم أو كساهم كسوة تجزئهم في الصلاة أجزأه ذلك . أما إذا كان قصده إيقاع الطلاق بزوجته إن لم يشتر الحاجة فإنه يقع عليها الطلاق ، وينبغي للمؤمن تجنب استعمال الطلاق في مثل هذه التعليقات ، لأن كثيرا من أهل العلم يوقع عليه الطلاق بذلك مطلقا ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجه البخاري برقم (50) كتاب (الإيمان) باب فضل من استبرأ لدينه ، ومسلم برقم (2996) كتاب المساقاة ، باب أخذ الحلال وترك الشبهات . من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه متفق على صحته .
ـــــــــــــــــــ
62 -حكم الحلف بالطلاق والحرام
س: يكثر بين الناس عندنا الحلف بالطلاق والحرام ، فما حكم ذلك؟ .
ج: أما الحلف بالطلاق فهو مكروه ولا ينبغي فعله ؛ لأنه وسيلة إلى فراق الأهل - عند بعض أهل العلم - ولأن الطلاق أبغض الحلال إلى الله ، فينبغي للمسلم حفظ لسانه من ذلك إلا عند الحاجة إلى الطلاق ، والعزم عليه في غير حال الغضب ، والأولى الاكتفاء باليمين بالله سبحانه إذا أحب الإنسان أن يؤكد على أحد من أصحابه أو ضيوفه للنزول عنده للضيافة أو غيرها ، أما في حالة الغضب فينبغي له أن يتعوذ بالله من الشيطان ، وأن يحفظ لسانه وجوارحه عما لا ينبغي ، أما التحريم فلا يجوز سواء كان بصيغة اليمين أو غيرها ؛ لقول الله سبحانه: سورة التحريم