الصفحة 775 من 35630

الله بنور الطاعة، فإن عزتك في الحجاب، ولو تأملت ما وصلت إليه نساء الغرب وكثير من نساء بعض البلدان الإسلامية، لوقفت شاهدة على مثالب التبرج وأخطاره، ولعلمت أن الله - جل وعلا - ما - حرمه إلا لضرره الأكيد على الأفراد والمجتمعات.

يا من هديت إلى الإسلام راضية *** وما ارتضيت سوى منهاج خير نبي

إن الحجاب الذي نبغيه مكرمة *** لكل حواء ما عابت ولم تعب

نريد منها احتشامًا، عفة، أدبًا *** وهم يريدون منها قلة الأدب

لا تحسبي أن الاسترجال مفخرة *** فهو الهزيمة أو لون من الهرب

صوني حياءك،صوني العرض،لا تهني *** وصابري واصبري لله واحتسبي

3 -ما ليس من الحجاب: ولباس المرأة المسلمة لا يكون حجابًا في ذاته إذا فقد شرطًا فأكثر من الشروط المتفق عليها في الحجاب، فكل لباس تلبسه المرأة في غير أهلها وكان كاشفًا لعورتها فهو تبرج.

وكذلك إذا كان زينة في نفسه أو شفافًا مظهرًا لما يجب ستره من العورة، أو ضيقًا أو معطرًا أو يشبه لباس الرجال أو يثير الناس لشهرته أو يشبه لباس الكافرات، فهو بواحد من هذه الأوصاف أو أكثر ليس من الحجاب المأمور به شرعًا بل هو تبرج وسفور.

ومن هنا كان وصف التبرج متعلقًا بالإخلال بشروط الحجاب، وليس بوصف معين ترتديه المرأة المتبرجة، فصاحبة السروال الضيق والعري الصارخ تستوى هي وصاحبة العباءة الفاقعة الضيقة في استحقاق وصف التبرج لاشتراكهما في مطلق الإخلال بشروط الحجاب الشرعي وإن كانتا تفترقان من حيث الوصف في درجة العري والتبرج، فتأملي أختي المسلمة في هذا الأمر، فإن بعض الغافلات انطلى عليهن الأمر حتى ظنن أن التبرج هو العري، وأن لبس العباءة على أي شكل من الأشكال هو حجاب لا تبرج.

وإليك بعض أشكال التبرج حتى تكوني على بينة من الأمر:

1 -التبرج الفاضح: وهذا التبرج تفهمه العامة والخاصة، لأنه يناقض الفطرة والغيرة والشرف تناقضًا لا مرية فيه، ويندرج تحته كل لباس تلبسه المرأة لتواكب به مستجدات الموضة العصرية"مهما تطلب ذلك منها من كشف لعورتها وهتك لسترها"ويشمل ذلك: السراويل الضيقة المبرزة لجميع العورة بلا استثناء، والإزار الذي تلبسه المرأة من السرة إلى الركبة أو فوق الركبة أحيانًا وهو ما يسمونه ب"المني جيب"و"الميكرو جيب"، وكذلك الثياب الكاشفة للذراعين والصدر والعنق.

وأما العباءة والخمار فلا محل لها في هذا التبرج الفاضح.

ولأن هذا التبرج لا يعرف للحياء سبيلًا فإن صاحبته لابد أن تضع على وجهها من المساحيق والألوان ما تثير به إعجاب الناظرين، ومن الذهب والحلي ما تستميل به قلوب المتربصين، ومن زينة الشعر ونمص الحاجبين ما تفتن به المارين.

قل للجميلة أرسلت أظفارها *** إني لخوف كدت أمضي هاربًا

إن المخالب للوحوش نخالها *** فمتى رأينا للظباء مخالبًا

بالأمس أنت قصصت شعرك غيلة *** ونقلت عن وضع الطبيعة حاجبًا

وغدًا نراك نقلت ثغرك للقفا *** وأزحت أنفك رغم أنافك جانبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت