فهرس الكتاب
ولكن ليت أنا نصل إلى درجة تجرؤ فيها المرأة على أنه إذا منعها أبوها من الكفء خلقًا ودينًا تذهب إلى القاضي ويقول لأبيها زَوِّجْها أو أُزوجها أنا أو يُزوجها وليٌ غيرك ؛ لأن هذا حقٌ للبنت إذا منعها أبوها (أن تشكوه للقاضي ) وهذا حقٌ شرعي . فليتنا نصل إلى هذه الدرجة ، لكن أكثر الفتيات يمنعها الحياء من ذلك .
وتبقى النصيحة للوالد أن يتقي الله عز وجل وأن لا يمنعها من الزواج فَتَفْسُدْ وتُفْسِد ، وليزن ذلك بنفسه: لو منع من النكاح ماذا ستكون نفسه ؟
وبنته التي منعها من النكاح ستكون خصمًا له يوم القيامة . ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذٍ شان يُغنيه )
فعلى الأولياء من آباء أو إخوان أن يتقوا الله عز وجل ، وألا يمنعوا النساء مما هو حقٌ لهن: من تزويجهن من يُرضى دينه وخلقه .
نعم لو أن المرأة اختارت من لا يُرضى دينه وخلقه فله أن يمنعها . لكن تختار رجلًا صالحًا في دينه قيمًا في أخلاقه ثم يمنعها لهوىً في نفسه: هذا والله حرام ، وإثم وخيانة ، وأي شيء يترتب على منعه من الفساد فإن إثمه عليه .
اللقاء الشهري للشيخ محمد بن صالح العثيمين .
ــــــــــــــ
لا بأس بمحاولة خطبة الفتاة مرة ثانية
تاريخ 27 محرم 1428 / 15-02-2007
السؤال
لي الشرف العظيم أن أتقدم لكم برسالتي المتواضعة الموضوع يخص الزواج في يوم من الأيام عرضت لي صورة فتاة في سن الزواج فكنت أرى أخت الفتاة الأقل منها سنا في الحي بعد مدة من الزمن أرسلت والدتي إلى أهل الفتاة قالوا إنها مخطوبة فسارت الأيام وبعدها تزوجت الفتاة بعد مدة من الزمن دخلت مدرسة التربص لإجراء التربص بعد أربعة حصص دخلت الفتاة للمدرسة تساءلت مع نفسي فوجدت أنني أقصد الفتاة الصغيرة وأهلها يقصدون الكبيرة، وعندما أردت أن أوضح الأمور، قالوا لي يستحيل ذلك أريد أن أستفسر هذا الموضوع شرعًا أني أنتظر الرد في أسرع وقت، أسأل الله أن يثبت أجركم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت من تريد أن تتزوجها لم تُخْطب ولم تتزوج فلا حرج عليك أن تتقدم لخطبتها رسميًا، فإن رفضوا فإن النساء غيرها كثير، ولا يلزمهم القبول برجل معين، وإن كنت تسأل عن زواج الصغرى قبل الكبرى، فانظر فيه الفتوى رقم: 69017.
وإن كنت تقصد أنهم لم يصدقوك عندما قلت لهم بأنك تريد خطبة الصغيرة عندما تقدمت في المرة الأولى، وقالوا بأن هذا مستحيل، فالجواب أن ذلك يمكن أن يقع، وليس ببعيد، وعمومًا فإذا كانت المرأة تستحق أن يُحرص عليها لكونها صاحبة دين وخلق، فلا بأس أن تعيد المحاولة مرة ثانية، وتوضح لهم رغبتك في الزواج بها، ونسأل الله أن ييسر لك الخير حيث كان.