فهرس الكتاب
ذلك فحينئذ بعد معرفتهم لي جيدا سيكونون على يقين فعلي بخلقي وديني وعدم تأثير هذا الماضي على حياة ابنتهم.
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجب عليك أن تخبر خطيبتك أو ولي أمرها حال خطبتك إياها بزواجك السابق.
ولكن إذا علمت أن كتم الأمر عنهم ربما يترتب عليه بعض الخلاف وسوء العلاقة بينكما، فالأولى ذكره لأنه أدعى للألفة واستمرار العشرة . وننصحك أن تستخير الله عز وجل قبل أن تتقدم لخطبتها لأن المرء لا يدري خيره من شره، فربما رغب فيما هو شر له، وربما كره ما هو خير له، كما قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}
وللفائدة انظر الفتويين رقم:16259، 21253.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
هل الأفضل الزواج من البعيدة أو القريبة ؟
سؤال:
هل يفضل أن يتزوج المسلم من فتاة لا تربطه بها صلة قرابة بدلا من إحدى قريباته ؟.
الجواب:
الحمد لله
استحب جماعة من الفقهاء أن ينكح الرجل امرأة أجنبية عنه ، أي ليس بينه وبينها نسب ، وعللوا ذلك بأمور:
الأول: نجابة الولد ، أي حسن صفاته ، وقوة بدنه ، لأنه يأخذ من صفات أعمامه وأخواله .
الثاني: أنه لا يؤمن أن يقع بينهما فراق ، فيؤدي إلى قطيعة الرحم .
قال في"الإنصاف" (8/16) :"ويستحب تخيّر ذات الدين الولود البكر الحسيبة الأجنبية"انتهى .
وقال في"مطالب أولي النهى" (5/9) :" ( الأجنبية ) لأن ولدها يكون أنجب ، ولأنه لا يأمن الفراق ، فيفضي مع القرابة إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها . وقد قيل: إن الغرائب أنجب ، وبنات العم أصبر"انتهى .
وقال النووي في"المنهاج":"ويستحب ديّنة بكر نسيبة ليست قرابة قريبة". وقال الجلال المحلي في شرحه:" ( ليست قرابة قريبة ) بأن تكون أجنبية أو قرابة بعيدة . . . والبعيدة أولى من الأجنبية"انتهى من"شرح المحلي مع حاشية قليوبي وعميرة" (3/208) .