الصفحة 2800 من 35630

أوليائكِ ، وأن الخاطب إن كان لا يصلي فالعقد غير صحيح ؛ لأن ترك الصلاة كفر مخرج من الملة ، وشرب الدخان وحلق اللحية واستماع الغناء كل ذلك من المحرمات ، وهي أسباب شرعيَّة لرفض الخاطب إن كان يفعلها ويتصف بها .

نسأل الله لك التوفيق ، ونسأله أن يثبتكِ على طاعته ، ويرزقك زوجًا صالحًا ، وذرية طيبة .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

هل يتزوج من فتاة تصر على التبرج مع أن أخلاقها حسنة ؟

سؤال:

أنا مسلم قادر على الزواج التقيت بشابة ذات أخلاق حسنة ولكنها متبرجة . ما حكم الشرع إن تزوجت بها وهي مصرة على التبرج ؟ .

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

رغب النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح ذات الدين فقال: ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) رواه البخاري (5090) ومسلم (1466) .

وقال صلى الله عليه وسلم: ( الدُّنْيَا مَتَاعٌ ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ) رواه مسلم (1467) . فمن فاته المرأة الصالحة فاته خير متاع الدنيا ، خير من المال والولد والمنصب . . . . إلخ .

وهذا باعث للمسلم أن يحرص على ذات الدين والخلق ويقدمها على كل ما سواها ، وألا يفرط ويتساهل في خير متاع الدنيا .

والمرأة الصالحة هي التي تقوم بحق الله تعالى ، وحق الناس ، وأعظم الناس حقا عليها هو زوجها .

والإصرار على المعصية شر من المعصية نفسها ، لأنه يدل على ضعف الإيمان ، والاستهانة بتعظيم الله تعالى ، وقلة مبالاة المرء بما يضره في دينه .

ثانيًا:

التبرج مع كونه معصية وإثما ، فهو دليل على سوء خلق المرأة وقلة حيائها ؛ إذ كيف ترضى المرأة العفيفة الحييّة أن ينظر الناس إليها ، ويستمتعوا بمحاسنها ؟!

لكن لضعف الإيمان وغلبة الهوى لا تشعر المتبرجة بسوء فعلها ، كما قال الله تعالى: ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأنعام/43 ، وكثير من المتبرجات إذا أنعم الله عليهن بالهداية ، استعظمن ما كُنَّ عليه من قلة الحياء وموت الغيرة .

وقد جاء في شأن التبرج من الوعيد ، ما هو معروف مشهور ، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ ، رُءُوسُهُنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت