فهرس الكتاب
كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ ، لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ) رواه مسلم (2128) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ ) رواه أبو داود (4173) والترمذي (2786) والنسائي (5126) وحسنه الألباني في صحيح النسائي .
وهذا الذنب يتكرر بتكرار الفعل المحرم ، وبه يُنكت في القلب نكتة سواء ، حتى يسود القلب ويظلم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ) رواه الترمذي (3334) وابن ماجة (4244) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
واعلم أيها الأخ الكريم أن الزواج من المصرة على التبرج يعني أحد أمرين:
الأول: أن يرضخ الزوج لها ، ويسكت عن منكرها ، فيبوء بالإثم الكبير في الآخرة ، والعار في الدنيا ، فإنه راعٍ ومسئول عن رعيته .
وكيف يرضى رجل عاقل أن يسير مع امرأته في الشارع وهي متبرجة ، والرجال من حوله ينظرون إليها ويستمتعون بها ؟!!
والثاني: أن يظل معها في خلاف وصراع ، وشد وجذب ، وهذا كدر وبلاء لا يرضاه العقلاء ، فالسلامة السلامة ، فإن السلامة لا يعدلها شيء ، وابحث عن ذات الدين ، ففي الصالحات غنى وكفاية والحمد لله ، والمرأة الصالحة خير متاع الدنيا ، تعين على الطاعة ، وتذكر بالمعروف ، وتحفظ زوجها في نفسها وماله ، وتربي له ذرية صالحة تعبد الله .
نسأل الله لك التوفيق والخير والرشاد .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
-ــــــــــــــ
حصل بينها وبين خطيبها بعض المنكرات فهل بزواجهما تغتفر؟
سؤال:
منذ سنة تقريبا قد تمت خطبتي من شاب صالح ، والآن قد عقد قراننا ، ولكن كان قبل عقد القران كان يمسك يدي ويقبلني ، وأنا أعلم أنه حرام شرعًا ، فهل الآن قد غفر الله لي من بعد عقد قراننا أم سيظل ذنبا ويجب الاستغفار منه والتكفير عنه ؟.
الجواب:
الحمد لله
يطلق لفظ"الخطوبة"عند كثير من الناس على ما بعد العقد وقبل الدخول ، فإن كان هذا هو المراد في السؤال ، فلا حرج عليكما مما حدث بينكما ، لأنه بمجرد العقد تصير المرأة زوجة للرجل ، فلا حرج على كل منهما أن يستمتع بصاحبه .