فهرس الكتاب
الكريمة من عذاب نفسي حتى دون أن يعلم ذلك. وإني لأعلم قول عمر رضي الله عنه أن ليس كل البيوت تبنى على الحب وحاولت جاهدة السيرعلى مثل هذا القول ولكن الأمر بات لا يطاق سيدي الكريم إني أقوم بواجباتي الزوجية حتى لأوفي حقه أمام الله وإني أعمل لأعينه على تدبير أمورنا بالرغم من كل ما أحمله في صدري من ضغط نفسي أخي الكريم تعرفت علي شاب في العمل باعتبار أن العمل والدراسة ووسائل التنقل مشتركة في تونس. أحببته وأحبني وهو ما زاد من عذابي وخوفي من الله ثم من فقدان ابني إذا طلقت طلاق الخلع. مع العلم أنه لا يطبق في تونس إنما يتساوى الزوجان أمام القضاء شيخنا الفاضل هل يحاسبني الله على حبي لهذا الشاب؟ ثم هل لي بحضانة ابني البالغ 3 سنوات إذا تزوجته؟ ثم إذا رفض أهلي هل يحق لي الزواج منه؟
سيدي الكريم / أنا الشاب الذي يحبها وإني قرأت فتواكم رقم ( 17829 ) وإني لأعلم أن الإسلام شدد على من يخطب على خطبة أخيه. وأنه لا يحق لي خطبتها أو وعدها بالزواج إذا طلقت أخي الكريم لست هادما للبيوت ولا مفرقا شمل الأسر بل إني طلبت منها أكثر من مرة إصلاح الأمور مع زوجها ولم أطلب منها الطلاق لتتزوجني بالرغم من كل الحب والاحترام الذي أحمله لها والله شاهد على ما أقول والله يعلم ما أحمله من عذاب نفسي لا يفارقني حتى في نومي. سيدي/ هل نحاسب على الحب؟ ثم إذا رفض أهلها هل لي بالزواج منها إذا انتهت عدتها وذلك حفظا لي ولها من السقوط في الحرام ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أيها الأخ أن تتقي الله تعالى في نفسك وفي هذه المرأة المسكينة التي أفسدت عليها حياتها وخببتها على زوجها، واعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ليس منا من خبب امرأة على زوجها ، أو عبدا على سيده . رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه السيوطي والألباني .
وكفى بذلك إثما وجرما، فلا يجوز لك أن تخطبها وهي في عدتها فكيف تخطبها وهي في عصمة زوجها؟! إنك بذلك تهدم بيتا وتفكك أسرة وتسعى للشيطان في حاجته، فإياك وهذا الفعل الشنيع والجرم الفظيع، وقد اطلعت على ما ذكرناه في الفتوى رقم: 17829 ، فهلا كففت وابتعدت وبحثت عن ذوات الدين والخلق اللاتي لسن في عصمة .
وجوابا على ما سألت عنه نقول: إن الله سبحانه وتعالى سيحاسبكما على الحب الآثم وما يترتب عليه من الذنوب كالخلوة والنظر والحديث في خضوع ولين وبما لا يحل ، وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24376 ، 4220 ، 9360 ، 32948 .
وأما المرأة فننصحها بالصبر فليست كل البيوت تبنى على الحب، وقد يكون سبب البغض والخلاف ناشئا عن تلك العلاقة الآثمة.
فعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا .