فهرس الكتاب
والفرج والسعادة ، وإذا رأى الله منك صدق الدعاء ، أعطاك بإذنه سبحانه ما تحبين ، كيف لا وهو الجواد الكريم .
ولا نحب لك - أختنا الكريمة - وأنت في غمرة الشعور باللوم للوالد ، والنظر إليه على أنه متعنت في منعك من هذا الزواج ، واستعمال ولايته عليك ، لا نحب لك أن تنسي أن علاقة بين رجل وامرأة أجنبية عنه ، لا بد أنها لم تصل إلى تلك الدرجة من التعلق القلبي بينهما إلا بقدر كبير من التفريط في مراعاة حدود الله ، وحفظها وعدم تعديها ؛ من كلام ، ووعد ، ونظر ...
فعليك أختنا بتقوى الله عز وجل في السر والعلن ، وإياك ومصيبة الدين ، فتلك هي المصيبة حقا ، وأما أن زوجا يذهب أو يجيء ، ومال يكتسب أو يضيع ... ، فكل ذلك يهون أمام المصاب في الدين:
من كل شيءٍ إذا ضيعته عوضٌ وليس في الله إن ضيعته عوضُ
فإذا كان قد صدر شيء من ذلك منكما فسارعا إلى التوبة منه ، فقد يكون الله تعالى قد أخر عنك قبول والدك حتى يرى صدقكما في الالتزام بأمره سبحانه ، ألم يقل الله تعالى في محكم كتابه: ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق/2-3
والله أعلم .
ويمكنك مراجعة بعض النصائح والأحكام المتعلقة بمشكلتك في موقعنا في الإجابات التالية:
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
رفضت خطبته وهو متعلق بها فماذا يفعل؟
سؤال:
رفضتني آنسة بعد خطبتها بدون أي سبب وأنا لا أزال أرغب فيها ، قمت بصلاة الاستخارة عدة مرات لكن موقن في قلبي أنها ستعود لي والواقع عكس ذلك ، ما الذي ينبغي علي فعله ؟
الجواب:
الحمد لله
ما دمت قد استخرت الله تعالى ، ولم يتيسر لك الزواج من هذه الفتاة ، فاعلم أن هذا هو الخير لك ولها الآن ، فقد يكون في الزواج منها مفسدة ، صرفها الله عنك ، وقد يكون زواجك بغيرها خيرًا لك ، والله سبحانه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، وهو أعلم بما يصلح عبده ويسعده ويرضيه ، وما على العبد إلا أن يسلم أمره إليه ، ويرضى باختياره ، ويؤمن بقدره ، ويرجو ما عنده ، فإنه أرحم به من نفسه ، سبحانه وتعالى .
قال ابن مسعود رضي الله عنه:"إن العبد لَيَهمّ بالأمر من التجارة والإمارة ، حتى ييسر له ، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه ، فإني إن يسرته له أدخلته"