الصفحة 2886 من 35630

النار ، فيصرفه الله عنه ، فيظل يتطيّر ( أي يتشاءم ) ، يقول: سبقني فلان ، دهاني فلان ، وما هو إلا فضل الله عز وجل". ذكره ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (2/470) ."

وأما ما تشعر به من أن هذه الفتاة ستكون لك ، فهذا أمر محتمل ، قد يقع وقد لا يقع ، ولا تدري ما الخير فيه ، فينبغي أن لا تعلق قلبك به ، بل سل الله أن ييسر لك الخير حيث كان ، وأن يصرف عنك الشر حيث كان ، وبادر بالبحث عن ذات الخلق والدين ، ولا تؤخر الزواج طمعا في حصول ذلك الاحتمال ، فإن هذا شأن ضعاف الإيمان والتوكل ، يتعلق الواحد منهم بشيء ثم لا يستطيع تجاوزه ، مع زعمه أنه يستخير الله تعالى ويرضى بقضائه ! وهو في الحقيقة إنما يرضى بهواه وما اشتهت نفسه .

والحاصل أنه ينبغي لك:

1-أن تسأل الله تعالى أن ييسر لك الزواج من المرأة الصالحة التي تسعد معها في الدنيا والآخرة .

2-أن تسعى في البحث عن هذه المرأة الصالحة .

3-أن تصرف النظر عن تلك الفتاة ، وأن تغلق باب التفكير فيها ، وأن تعتقد أن الخير فيما قدره الله تعالى لك .

4-ألا تحزن ولا تيأس لكونك رفضت من غير سبب ، فقد يكون ذلك لأسباب خاصة بها لا يعنيك معرفتها .

نسأل الله أن يوفقنا إياك لما يحب ويرضى .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

هل الأفضل أن يخطب ويعقد بعد سنة أو يعقد مباشرة حتى لا يقع في الحرام ؟

سؤال:

ما هو الأفضل من الناحية الشرعية والعملية - خوفا من الوقوع في معصية الله

1-الخطوبة لمدة عام ثم العقد والبناء في ليلة العرس .

2-الخطوبة لفترة ثم العقد قبل البناء بمدة ثلاث أشهر ثم البناء .

3-العقد لمدة عام ثم البناء - لا توجد خطوبة ؟

وما موقف الأهل من هذه الاختيارات ؟ مع العلم أنه قد تحدث بعض التجاوزات قبل العقد من نظر بتلذذ للمخطوبة وبعض كلمات الحب وتلامس الأيدي أحيانا .

الجواب:

الحمد لله

الخاطب أجنبي عن مخطوبته ، فلا يحل له مصافحتها ولا النظر إليها بتلذذ ، ولا الخلوة بها ، ولا الكلام معها بكلمات الحب وما شابه ذلك ، وإنما أباح الشرع له أن ينظر إليها عند الخطبة من غير شهوةٍ أو خلوة ، لأن ذلك أدعى لدوام النكاح بينهما ، حتى لا يكون فيها شيء يكرهه وهو لا يدري يكون سببًا للنفور منها في المستقبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت