الصفحة 2887 من 35630

وما يحدث من تجاوز بعض الناس وتساهلهم في التعامل مع المخطوبة ، نظرًا وخلوةً ونحو ذلك: منكر من المنكرات الشائعة ، التي يجب البعد عنها ، والتحذير منها .

وإذا كان الخاطب لا يضبط نفسه بما ذكرنا ، فإن الأولى له أن يعقد مباشرة ، أو بعد الخطبة بزمن يسير ؛ ليسلم من الوقوع في الحرام ، ومعلوم أن العاقد زوج يباح له ما يباح للأزواج ، إلا أنه لا يقدم على الوطء حتى يحصل الدخول وتنتقل الزوجة إليه ؛ مراعاة للعرف ، وتجنبا للمفاسد التي قد تحدث لو حصل جماع قبل إعلان الدخول .

ولا حرج في تأخير البناء عن وقت العقد ، سنة أو ثلاثة أشهر ، حسب ظروف كل من الزوجين ، وليس في الشريعة أمر محدد في هذه المسألة بل هذا يختلف باختلاف الناس وظروفهم وأحوالهم ، وقد كان في القديم تتم الخطبة والعقد والبناء في يوم واحد ، وكان غير ذلك أيضا ، وقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها وهي ابنة ست ، ودخل بها وهي ابنة تسع .

والمهم أن يتجنب الإنسان الوقوع في المحظور ، ولهذا ينبغي التعجيل بالعقد لمن لا يقدر على ضبط نفسه أثناء الخطبة .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة من وفاة أو طلاق

سؤال:

عمتي منفصلة عن زوجها لها أربع سنوات ومعاملة طلاق شغالة وتقدم لها شاب لخطبتها هل يجوز لها قراءة فاتحة وجلوس معه دون خلوة خلال أشهر العدة ؟

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

الذي نفهمه من سؤالك أن طلاق عمتك من زوجها لم يتم بعد ، لأنك تقولين: ( ومعاملة الطلاق شغالة ) ، فإذا كان الأمر كذلك فعمتك ما زالت في عصمة زوجها ، فلا يجوز لأحد أن يتقدم لخطبتها ولا يتفق معها على الزواج بعد طلاقها ، حتى يتم الطلاق بالفعل .

ثانيًا:

إذا تم الطلاق وكان طلاقًا رجعيا ، فلا يجوز أيضًا في فترة العدة أن يتقدم أحد لخطبتها ، لا تصريحًا ولا تعريضًا ، لأن المرأة الرجعية في حكم الزوجة ، لزوجها أن يراجعها في أي وقت شاء ما دامت في العدة .

ثالثًا:

أما إذا كان الطلاق غير رجعي ( كالطلقة الثالثة أو الطلاق مقابل عوض تدفعه المرأة ) فيجوز التعريض بخطبتها في فترة العدة ، ولا يجوز التصريح ، لقول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت