فهرس الكتاب
وما يحدث من تجاوز بعض الناس وتساهلهم في التعامل مع المخطوبة ، نظرًا وخلوةً ونحو ذلك: منكر من المنكرات الشائعة ، التي يجب البعد عنها ، والتحذير منها .
وإذا كان الخاطب لا يضبط نفسه بما ذكرنا ، فإن الأولى له أن يعقد مباشرة ، أو بعد الخطبة بزمن يسير ؛ ليسلم من الوقوع في الحرام ، ومعلوم أن العاقد زوج يباح له ما يباح للأزواج ، إلا أنه لا يقدم على الوطء حتى يحصل الدخول وتنتقل الزوجة إليه ؛ مراعاة للعرف ، وتجنبا للمفاسد التي قد تحدث لو حصل جماع قبل إعلان الدخول .
ولا حرج في تأخير البناء عن وقت العقد ، سنة أو ثلاثة أشهر ، حسب ظروف كل من الزوجين ، وليس في الشريعة أمر محدد في هذه المسألة بل هذا يختلف باختلاف الناس وظروفهم وأحوالهم ، وقد كان في القديم تتم الخطبة والعقد والبناء في يوم واحد ، وكان غير ذلك أيضا ، وقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها وهي ابنة ست ، ودخل بها وهي ابنة تسع .
والمهم أن يتجنب الإنسان الوقوع في المحظور ، ولهذا ينبغي التعجيل بالعقد لمن لا يقدر على ضبط نفسه أثناء الخطبة .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة من وفاة أو طلاق
سؤال:
عمتي منفصلة عن زوجها لها أربع سنوات ومعاملة طلاق شغالة وتقدم لها شاب لخطبتها هل يجوز لها قراءة فاتحة وجلوس معه دون خلوة خلال أشهر العدة ؟
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
الذي نفهمه من سؤالك أن طلاق عمتك من زوجها لم يتم بعد ، لأنك تقولين: ( ومعاملة الطلاق شغالة ) ، فإذا كان الأمر كذلك فعمتك ما زالت في عصمة زوجها ، فلا يجوز لأحد أن يتقدم لخطبتها ولا يتفق معها على الزواج بعد طلاقها ، حتى يتم الطلاق بالفعل .
ثانيًا:
إذا تم الطلاق وكان طلاقًا رجعيا ، فلا يجوز أيضًا في فترة العدة أن يتقدم أحد لخطبتها ، لا تصريحًا ولا تعريضًا ، لأن المرأة الرجعية في حكم الزوجة ، لزوجها أن يراجعها في أي وقت شاء ما دامت في العدة .
ثالثًا:
أما إذا كان الطلاق غير رجعي ( كالطلقة الثالثة أو الطلاق مقابل عوض تدفعه المرأة ) فيجوز التعريض بخطبتها في فترة العدة ، ولا يجوز التصريح ، لقول الله