الصفحة 2949 من 35630

فلا ندري ما هذه الصداقة التي بينك وبين هذا الرجل الخاطب لك، فإنه قبل عقد النكاح الشرعي يعد أجنبيا عنك، لا يجوز لك الخلوة به، ولا الخروج معه إلا بوجود محرم ومع الستر التام، ولا الحديث معه إلا بقدر الحاجة، ويحرم عليه أن ينظر إلى وجهك بشهوة أو بغير شهوة؛ كما سبق توضيح جميع ذلك في الفتوى رقم: 50794.

والذي أجازه الشرع للخاطب هو أن ينظر إلى المخطوبة ليتخذ قراره بالإقدام أو الإحجام، وما زاد عن ذلك فغير جائز، وأما عن الشعور الذي يجده، فلا ندري ما سببه، وننصح بالرقية الشرعية، وأن يقوم بما أوجب الله عليه من فعل الطاعات واجتناب المحرمات مع إكثار الدعاء بأن يفتح الله عليه وأن يختار له الخير، ولا بأس مع ذلك من أن يعرض نفسه على طبيب نفسي.

والله أعلم

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الكفء لا يرد

تاريخ 22 ذو الحجة 1426 / 22-01-2006

السؤال

تقدم لي العديد من الشباب لخطبتي وهم ملتزمون ولكنني أجد شيئا من عدم الالتزام وأرفضهم لأنني أريد من هو أفضل التزاما وذلك لان نيتي في الزواج هي إنجاب ذرية صالحة وأن يعينني هذا الزوج على ذلك وليس لأسباب دنيوية وأنتظر ذلك الزوج ولكنني أخاف من تقدم السن وأن لا يتقدم لي أحد أفيدوني أفادكم الله

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمتى تقدم للفتاة الكفء فلا ينبغي رده، ولا تأخير الزواج، روى الترمذي وأحمد وغيرهما عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

ثلاث لا يؤخرن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا""

فطلب الأفضل والأكمل لا بأس به، والحرص على إحسان اختيار الزوج أمر مطلوب، إلا أنه ينبغي عدم المبالغة في ذلك فالكمال لله وحده، وليس هناك إنسان كامل مطلقا، فلا بد في كل إنسان من عيوب، وإذا أردت زوجا كاملا ليس به عيب فإنك لن تتزوجي، فإذا تقدم رجل صحيح الاعتقاد، محافظا على الصلوات، مؤديا للفرائض، مجتنبا للكبائر، مشهورا بحسن الأخلاق والسيرة، فاقبلي به ، فهذا هو الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتزويجه ، بقوله: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.

بلغك الله مناك، ورزقك زوجا صالحا تقر به عيناك.

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

لا إثم في ترك الخاطب الأول إذا تقدم خير منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت