فهرس الكتاب
أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم:21} ، فإذا وجد الرجل بالمرأة عيبًا منفرًا لا يحصل معه هذا المقصد، فإن له حق الخيار وفسخ العقد، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 10711.
هذا في العقد فمن باب أولى الخطبة التي هي وعد بالزواج وليست عقدًا، وراجع الفتوى رقم: 18857.
وعليه؛ فإذا كان ما ذكرت من عيب بمخطوبتك قد ينفرك منها ولا يحصل معه مقصود النكاح من المودة والرحمة، فإن لك فسخ خطبتها، ولا تكون بذلك قد أخلفت وعدك معها، وأما إذا كان هذا الأمر لا ينفر، ويمكن معه حصول المقصود من النكاح، فينبغي لك إتمام الزواج بها، لا سيما إذا كانت ذات خلق، وكنت ترجو أن تلتزم بشرع الله على يديك، وانظر الفتوى رقم: 27982.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
هل يخبر مخطوبته بمرضه المعدي الذي عوفي منه
تاريخ 18 ذو القعدة 1426 / 19-12-2005
السؤال
كنت قد أصبت بالج عافاكم الله ولقد تم علاجي مبكرا , ولقد أصبحت الآن طبيا معافى والحمد لله (لدي مستندات طبية) مع بقاء مظاهر من أثر المرض تتمثل في ضمور بعض العضلات بشكل لا يدعو للقلق + قصر أصبع الخنصر فقط الذي يدخل سبب آخر فيه نتيجة احتراقه بماء ملح ساخن .
ألسؤال:
1 -هل لمثلي أن يتزوج ؟
2 -إذا كان بنعم أليس من الأمانة إيضاح الأمر لذويها ؟
3 -هل من أي وصايا ترونها مناسبة ؟
رجاءً:
هل من جهة خيريةٍ يمكنها ان تدعمني بأي شكل من أشكال الدعم, وإذا كان ثمة أي بيانات مطلوبة يمكنني مدكم بها إذا ما قوبل هذا الرجاء بالموافقة .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
إن كان المرض الذي أصابك قد شفيت منه، وأخبر الأطباء الثقات بأن هذا المرض لا يعدي ولا يمنع من الاستمتاع فلا مانع من الزواج، ولا يلزمك إخبار الزوجة به، أما إن كان المرض معديا، أو كان المرض يحول دون استمتاع زوجتك بك فلا بد من إعلامها لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك في الموطأ، وأحمد في المسند وغيرهما ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من غشنا فليس منا. رواه مسلم وغيره.
ونوصيك بالإكثار من الدعاء لاسيما الوارد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم