فهرس الكتاب
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
لا حرج في نكاحك هذه المرأة ضمن الضوابط الشرعية
تاريخ 19 جمادي الأولى 1426 / 26-06-2005
السؤال
أريد الزواج من أرملة خالي المتوفى بعد 3 سنوات من زواجه لها وقد مضى 10 سنوات على وفاته (عندى 25 سنة، وهي 37 سنة) ، عندها بنت 10 سنوات وولد 12 سنة، هي في احتياج لي ،المشكلة بالتأكيد سوف يقابل هذا رفضا من أبي وأمي والعائلة جميعًا لأنهم يرون أن ذلك غير واقعي أو عقلاني، نحن نقول إن النبى (صلى الله عليه وسلم) تزوج السيدة خديجة وهو عنده 25 سنة وهى 45 سنة، وأريد أن أتخذه قدوة لي في كل شيء، أنا من فتح هذا الموضوع إليها ثم تبين إليها أنها فعلا في احتياج لي خصوصا وأنه منذ وفاة خالي هذا وتوجد خلافات على الميراث وهذه الأرملة وهؤلاء الأيتام لم يأخذوا شيئا حتى الآن وهم لا يريدون فقط يريدون أن يحسوا أن معهم رجل يحميهم والناس تعمل لهم ألف حساب، فماذا أفعل، ملحوظة: لقد قمت أنا وهي ارتضاء بعضنا بعضا زوجين وأشهدنا الله على ذلك وفي كل لحظة لكن ليس بيننا جماع لأن الناس لا تعرف العهد الذى بيننا وبين الله... أرجو الإفادة بسرعة لخطورة الأمر حيث يقال -لأني الوحيد الذى يبر أرملة خالى وأولادها- إنى أذهب عندهم كي أتزوجها... أيضا لقد رأيت رؤيا أني أنجبت منها بنتا تدعى الزهراء لكنها في حجرة ظلماء تريد الخروج للنور؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: لا نكاح إلا بولي. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وصححه الألباني، وقال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل... رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني، وقال: لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها ذو محرم... متفق عليه واللفظ للبخاري، وقال أيضًا: لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. رواه الترمذي.
فمن كان مقتديا به صلى الله عليه وسلم فليمتثل أمره ولينته عما نهى عنه، قال الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {الحشر:7} ، إذا علمت هذا أخي السائل فلتقطع علاقتك مع هذه المرأة فورًا وتب إلى الله تعالى مما مضى من العلاقة المحرمة ولا يستزلك الشيطان ويستهويك ليوقعك في ما حرم الله تعالى تحت مبررات لا أساس لها من الشرع.
فانج أخي بنفسك واحمها من محارم الله تعالى قبل أن تحمي الأيتام أو أمهم، ومرة أخرى لا يجوز لك أن تختلي بهذه المرأة، ولا أن تدخل عليها رضيت أم كرهت، رضي أهلك بذلك أم كرهوا، وإذا كنت تريد الزواج الشرعي من هذه المرأة فلا مانع يمنع من ذلك وخصوصًا أنك تخشى على نفسك من الوقوع في الفاحشة مع هذه