فهرس الكتاب
الحواجز بكلامهم بينه وبينها فقام ذات ليلة فإذا به كأنه لم يعرف الفتاة وأحس أنه لا يحبها ولم يعد يرغب في زواجها فهل يأثم بخداع البنت طيلة الفترة الماضية وماذا عليه أن يفعل حتى يتخلص من هذا الإثم إن كان إثما؟ وهل يجوز أن يكذب عليها بأن أهله لا يريدون زواجه منها حتى لا يجرحها بقوله لها لم أعد أحبك؟
وجزاكم الله خيرا على خدمة الإسلام.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الوفاء بالوعد أمر محمود، وأن إخلافه على العكس من ذلك، لكنه كما قال أهل العلم: لا يلزم الوفاء به، ولا سيما إذا منع من الوفاء به مانع.
وعليه، فلا نرى مانعًا من التراجع عن ما وعدت به المرأة المذكورة، وذلك لعدة أمور؛ منها: أن ما جرى بينكما هو مجرد وعد، والوعد كما سبق لا يلزم الوفاء به، ومنها: أن أهلك يعارضون خطبتك لها.
ومن المعلوم أن الإقدام على الزواج ممن لا يرغب فيها الأهل تترتب عليه أمور -غالبًا- وخيمة من قطع الرحم والتباغض بين أفراد الأسرة ونحو ذلك، ومنها أنك كما ذكرت لم تعد ترغب فيها كما كنت من قبل وهو أمر يجعل الزواج منها على هذه الحالة عرضة للفشل وعدم الاستقرار.
ولا يحتاج التراجع عن الوعد بالخطوبة إلى اختلاق مبرر كذب، فالكذب يحرم ولا يسوغه ذلك، فمن أراد أن يتفادى كسر خاطر المخطوبة أو الموعودة بالخطبة فله مخارج كثيرة من ذلك غير الكذب، علمًا بأن منع الأهل إن كان حقًا يعتبر مبررًا سائغًا، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 10570، والفتوى رقم: 4220.
وعليك قطع علاقتك بهذه الفتاة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
تقديم الشبكة للمخطوبة ليس بواجب
تاريخ 30 ذو القعدة 1425 / 11-01-2005
السؤال
سمعت أن شبكة الخطوبة لا يجب أن تحتوي على دبلة لأن ذلك من عادات النصارى فهل هذا صحيح؟ وما هو الحلي الشرعي الذي يجب تقديمه كشبكة للخطوبة؟
وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن الدبلة ليست من عادات المسلمين، والأولى تجنبها لما فيها من التشبه بالكافرين، وراجع الفتوى رقم: 5080.
أما بخصوص تقديم الذهب للمخطوبة فليس بواجب، سواء كان في صورة حلي أو غيره، ولكن لا مانع من تقديمه للمخطوبة، وبهذا يعلم السائل أنه يمكن له وليس