الصفحة 3041 من 35630

للقباح) أي ذكر القبح الكائن (من خاطب) أو نحوه للمستشير فيه بالصدق ليحذر بذلا للنصيحة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها لما أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها، أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، انكحي أسامة بن زيد. رواه مسلم. وفي رواية للحاكم: وأما أبو جهم فإني أخاف عليك من شقاشقه. ولقوله: إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه. ذكره البخاري تعليقا بصيغة الجزم. وصح في خبر جرير بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم. وليس ذلك من الغيبة المحرمة. نعم إن اندفع بمجرد قوله: لا تفعل هذا، أو لا تصلح لك مصاهرته، أو لا خير لك فيه أو نحوه لم يجز ذكر عيوبه، قاله النووي في أذكاره.

وقياسه: أنه إذا اندفع بذكر البعض لا يذكر الجميع. ويؤخذ من الأدلة أنه لو استشير في نفسه وجب عليه ذكر عيوبه، وهو ظاهر إن لم يندفع مستشيره بدون ذكرها.

( تنبيهان) أحدهما تقييدي وجوب ذلك بالاستشارة تبعا للمنهاج وأصله جري على الغالب، وإلا فالظاهر ما اقتضاه كلام ابن الصلاح وجوبه ابتداء، وهو قياس وجوبه على من يعلم بالمبيع عيبا، وما فرق به بعضهم من أن الأعراض أشد حرمة من الأموال رده الأذرعي بأن النصيحة هنا آكد وأوجب. انتهى. قال الإمام زكريا الأنصاري الشافعي في شرحه المسمى الغرر البهية: قوله: ( وجاز إلخ) أي بقصد النصيحة لا الوقيعة في العرض. اهـ. بجيرمي (قوله: للمستشير) ليس بقيد بل يجب ذكر ذلك وإن لم يستشر، كما يجب على من علم بالمبيع عيبا أن يخبر به من يريد شراءه مطلقا. اهـ. شرح الرملي على المنهاج. انتهى كلامه.

وعليه.. فتكونين مقصرة في عدم إبداء النصيحة الواجبة فيلزمك التوبة عن هذا الذنب، وأما عن حكم الزواج فيمكنك معرفته بالاطلاع على حكم زواج تارك الصلاة في الفتاوى التالية: 38981

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

ينبغي إخبار الخطيبة بنيتك بالانتقال إلى بلدك

تاريخ 14 ذو القعدة 1425 / 26-12-2004

السؤال

أنا موظف في مدينة غير مدينتي ومقبل على خطبة فتاة من هذه المدينة ومدينتي بعيدة جدا عن هذا البلد ولقد تعرفت على شخص قال لي بأنه يستطيع أن ينقلني إلى مدينتي، ولكن المشكلة أن أهل الفتاة لا يرضون أن تكون ابنتهم بعيدة عنهم ولم أخبر الفتاة بعد بهذا الموضوع، فما الحل وقد اقترب موعد الخطبة ولا أعرف أأخبرهم الآن أم أنتظر مدة من الزمن بعد الخطبة لأني في حيرة من أمري، أرجو المساعدة؟ جزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت