فهرس الكتاب
المحتاج شرحا لقول الإمام النووي في المنهاج: ويباح قول شعر وإنشاده إلا أن يهجو أو يفحش أو يعرض بامرأة معينة.: ( أو) إلا أن ( يعرض) ... ( بامرأة معينة) . غير زوجته وأمته، وهو ذكر صفاتها من طول وقصر وصدغ وغيرها، فيحرم وترد به الشهادة لما فيه من الإيذاء، واحترز بالمعينة عن التشبيب بمبهمة فلا ترد شهادته بذلك... أما حليلته من زوجته أو أمته فلا يحرم التشبيب بها كما نص عليه في الأم.. ويشترط أن لا يكثر من ذلك وإلا ردت شهادته، قاله الجرجاني، ولو شبب بزوجته أو أمته مما حقه الإخفاء ردت شهادته لسقوط مروءته، وكذا لو وصف زوجته أو أمته بأعضائها الباطنة كما جرى عليه ابن المقري تبعا لأصله وإن نوزع في ذلك،.. وليس ذكر امرأة مجهولة كليلى تعيينا. انتهى. وأما مطالعة المرأة لهذا الشعر الموجه إليها مع أنه لا يجوز إنشاؤه فلا يخفى ما قد يدعو إليه من الفساد والذريعة إلى ما لا تحمد عقباه، ولذا نرى أن تعرض عنه ولا تلتفت إليه صيانة لنفسها من الوقوع في ما يغضب الله تعالى.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
مخطوبته تأبى إلا أن تقيم في بلاد الكفر
تاريخ 04 شوال 1425 / 17-11-2004
السؤال
سؤالي هو: أنني منذ مدة خطبت بنتا تعيش في المهجر وكان جوابها أن اشترطت أن تعيش هناك في بلاد الكفار، وقد سمعت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين، فهل نجيبها في شرطها أم نرده عليها ونفسخ الخطبة، علما بأنه يوجد حديث يقول، كل عقد يخالف شرع الله فهو شرك، فهل هذا الشرط فيه خلاف لشرع الله؟ وجزاكم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في فسخ هذه الخطوبة ما دامت هذه المرأة لا تقبل الزواج منك إلا بإقامتك معها في بلاد الكفر، بل قد يكون فسخ الخطوبة في حالة ما إذا لم يكن من الممكن إقامة الشعائر الدينية واجبا، وذلك للحديث الصحيح الذي أشرت إليه، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله لم قال لا تراءى نارهما. رواه أبو داود وصححه الألباني، وانظر الفتوى رقم: 21043، والفتوى رقم: 11385.
أما الحديث الثاني الذي ذكرت وهو قولك كل عقد خلاف شرع الله فهو شرك إلخ فلم نقف له على أصل.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ