فهرس الكتاب
و لكن مخاوفي كبيرة كلما حدث هذا فهل مخاوفي في محلها أم طبيعته هكذا؟ أدعو الله لي أرجوكم فأنا أحتاج إليه كثيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أنه لا ينبغي لمن خطبه أو خطب إليه صاحب دين
وخلق أن يرفضه بدون سبب معتبر شرعًا، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي وغيره. وهذا بخلاف غير المرضي دينا وخلقا فلا شك أن الأولى رفضه، وبهذا تعلم الأخت السائلة أنها لا حرج عليها في رفض من تقدم لخطبتها أولا إذا لم يكن مرضيا دينا وخلقا أوكان رفضها إياه لمصلحة تقتضي ذلك ولو كان مرضيا، أما تأخير زواجها أو قلة الراغبين المتقدمين لخطبتها فليست دليلا على أن ذلك عقوبة من الله لردها للخطاب أو أنها أساءت، بل قد يكون الخير لها في ذلك، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ {البقرة: 216} . أما بخصوص هذا الخاطب الأخير، فنقول لها: أولا: هذا الرجل لا يزال في مرحلة الخطوبة ولا يخفاك أن الخاطب أجنبي لذا فلتحذري من الخلوة معه أو الخضوع له في القول عند مخاطبته لأمر يستدعي مخاطبته، وإذا كان ذا دين وخلق كما ذكرت فنرجو أن يحمله دينه وخلقه على أن يكون هو الزوج الذي تتمنينه، وما لاحظت عليه قد يكون له ما يبرره، وعلى كل حال فلا نرى مانعا من قبوله كزوج والله الموفق.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
نظر الخاطب لخطيبته مطلوب شرعا
تاريخ 15 شعبان 1425 / 30-09-2004
السؤال
هل الخطوبة قبل الزواج حرام أم حلال، وهل الابتعاد عن النساء مطلوب ومفضل كما قيل في حديث خير للنساء أن لا يرين الرجال وهل هذا الحديث ينطبق على الخطوبة والزواج؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصد بالخطوبة الخطبة التي هي طلب النكاح والتماسه فهي مستحبة، وهي من مقدمات النكاح، وقد شرعت قبل الارتباط بعقد الزوجية ليتعرف كل من الطرفين على صاحبه، ويكون الإقدام على الزواج على بصيرة.
أما ما يفعله بعض الناس عندها من الاحتفالات، فإن خلا من الحرام مثل الاختلاط وغيره مما لا يجوز فهو أمر مباح، وكنا قد أوضحنا ما يحرم من ذلك في الفتوى رقم: 20464 ثم إن ابتعاد الرجال عن النساء الأجنبيات أمر واجب في الأصل سدًا