الصفحة 3104 من 35630

وهذه سنته تعالى في عباده قديما وحديثا إلى يوم القيامة، ولما عقر سليمان بن داود عليهم السلام الخيل التي شغلته عن صلاة العصر حتى غابت الشمس سخر الله له الريح يسير على متنها حيث أراد، ولما ترك المهاجرون ديارهم لله وأوطانهم التي هي أحب شيء إليهم عوضهم الله أن فتح عليهم الدنيا وملكهم شرق الأرض وغربها.

ولو اتقى الله السارق وترك سرقة المال المعصوم لله لآتاه الله مثله حلالا قال الله تعالى:"ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"فأخبر الله سبحانه وتعالى أنه إذا اتقاه بترك أخذ مالا يحل له رزقه الله من حيث لا يحتسب ،وكذلك الزانيلو ترك ركوب ذلك الفرج حراما لله لأثابه الله بركوبه، أو ركوب ما هو خير منه حلالا. [1]

والله أعلم .

ــــــــــــــ

أقسما على الزواج من بعضهما ورفضه أبوها زوجا لها

تاريخ 27 ربيع الثاني 1425 / 16-06-2004

السؤال

الحمد لله تعرفت على فتاة صالحة وأحبها في الله وأردت الزواج منهاوتقدمت لها أنا ووالدي وأخذت كلمة من والدها أنه موافق لكن يريد أن يطمئن على عملي وكنت في هذه الأيام أستعد للخدمة العسكرية ولكن وفقني الله عز وجل واستطعت أن أرجع إلى عملي وأنا في الخدمة العسكرية وكان هذا بعد تقدمي لها بشهر حسب الاتفاق وبالفعل كلم والدي والدها حسب الاتفاق وقال له نحن جاهزون الحمد لله بكل شئ فقال له والدها ( مفيش نصيب) فقال له والدي لماذا هل تغير شيء فقال له (مفيش نصيب) وكان في هذه الأثناء قد تقدم لها آخر يعيش في الخارج ولا يعرفون عنه شيء سوى أنه يملك مالا ورفضني والدها بدون أي سبب

وإنى قد أقسمت لها أنني لن أتزوج غيرها وهي أقسمت أيضا ونحن نريد الزواج ولا نجد وليا لها يمكنه أن يوافق فهل هذا حرام أم حلال؟

وجزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن شروط صحة النكاح إذن الولي. روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. ولا يجوز لوليها على الراجح من أقوال أهل العلم أن يزوجها من لا ترضاه.

إذا ثبت هذا، فلا يجوز لك الزواج من هذه الفتاة بغير إذن وليها، ولعل الله تعالى أن يجعل لك الخير في غيرها، وتذكر قول الله تعالى: [وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ] (البقرة: 216) وكون كل منكما قد أقسم أن لا يتزوج إلا من الآخر فليس بمسوغ لزواجك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت