الصفحة 3118 من 35630

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فيقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله-إجابة عن مثل هذا السؤال:

إذا أراد الإنسان الزواجَ بآنسة أو بأرملة فإن الشرع يَحُثُّه على أن يراها ويتحدث معها.

أما رؤيتها ؛ فذلك لأن الأذواق تختلف فيما يتعلق بالجمال المرغوب فيه ، وتختلف في القُبْح الذي يُنَفِّر الإنسان منه ، وقد تكون المرأة لا بأس بها في نظر إنسان فيرضاها زوجةً ، وقد لا يستريح إلى النظر إليها ـ هي نفسها ـ إنسان آخر ، فيَعْدِل عن الزواج بها .

وحثَّ الشرع على الرؤية ؛ لترى هي ـ أيضًا ـ مَن ستُعاشره مُعاشرةً دائمة إذ إنه قد لا ترى فيه مثَلَها الأعلى فترفضه .

وحثَّ الإسلام على الرؤية ؛ لأنه يُريد للعِشْرة الزوجية أن تكون رِبَاطًا مقدسًا دائمًا ، ومن أجل ذلك يحكم أساسَها بالرؤية .

ويحكم أساسَها بشيء آخر ؛ وذلك أن الرؤية شكل ومظهر ، فكان لابد من الحديث حتى يتبين الاثنان عقل كل منهما وذكاءه ، ومن أجل ذلك يَحُثُّ الشرع ـ أيضًا ـ على الحديث مع مَن يُريد الإنسان أن تكون شريكةَ حياته .

وسواء أكُنَّا بصدد الحديث أم بصدد الرؤية فإن ذلك لا يكون في خَلْوَة خاصة ؛ فإن الخلوة الخاصة قد حرَّمها الإسلام قبل العقد .

أما إذا زادت العلاقة عن الرؤية والحديث بأن كانت اتصالًا جنسيًّا أو لمسًا قريبًا من الاتصال الجنسي فإن ذلك مُحَرَّم تحريمًا مُطلَقًا في نظر الإسلام ، وهو يُعْتَبَر زنا وعقوبة الزنا في الإسلام معروفة ، وما دام لم يعقد العقد فإن كل علاقة غير الرؤية والحديث تكون مُحَرَّمة .

والله أعلم .

ــــــــــــــ

يريد خطبة فتاة ترغب في إكمال تعليمها والحصول على وظيفة

تاريخ 23 ربيع الثاني 1425 / 12-06-2004

السؤال

الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإني أستشير أهل العلم والشرع في الموضوع التالي: أنا شاب أبلغ من العمر 24 سنة، مسلم وأقوم بواجباتي الدينية، مؤمن بالله وكتبه والقضاء والقدر والمكتوب، لي قريبة من الريف المحافظ عمرها 14 سنة، مسلمة وتقوم بواجباتها الدينية، تعجبني وأرغب في الارتباط بها كي أتزوجها عندما ييسر الله لي أمري أي بعد ثلاث أو أربع سنوات إن شاء الله، وصح المكتوب، المشكلة أنها تدرس وترغب في إكمال التعليم والحصول على وظيفة، وهذا حلم يراود كل الفتيات لأنهن لا يدرين شيئًا عن طبيعة المرأة المسلمة التي ينبغي عليها ملازمة البيت وترك مورد الرزق على الله ثم الزوج، إن الله خلقنا أزواجًا وسخر لنا ما في الأرض من خيرات وجعل لكل عبد رزقه، فكلف الرجل بالعمل وكلف المرأة بشؤون البيت والإنجاب، السؤال: هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت