فهرس الكتاب
وفي ذلك يقول ـ عليه السلام ـ:"إذا خطَبَ أحدُكم المرأة فقُدر أن يَرَى منها بعض ما يدعو إلى زواجها فلْيفعلْ". وقال للمُغيرة بن شُعبة وقد خطب امرأة:"انظرْ إليها، فإنه أحْرَى أن يُؤْدَمَ بينكما". ومعناه أنه أجدر أن يحصل بينكما المُوافقة والملاءمة، فالأرواح جنودٌ مُجندة ما تعارَف منها ائتلفَ، وما تَناكَر منها اختلفَ.
والله أعلم .
ــــــــــــــ
أولى الناس بولاية البنت هو أبوها
تاريخ 05 ربيع الثاني 1425 / 25-05-2004
السؤال
يسم الله الرحمن الرحيم
أرجو من سيادتكم تقديم حل أمثل لأحد المشكلات التي أمر بها والمشكلة باختصار:
أني شاب نويت الزواج فتقدمت لخطبة إحدى الفتيات وتمت بإذن الله ولكن المشكلة تكمن في الأم فبعد فترة من الخطوبة وجدت أن الأم تحاول إفساد هذه الخطوبة بطريق غير مباشر عن طريق إفساد صورة خطيبتي أمامي وإفساد صورتي أمام خطيبتي وهذا ما فهمتة بعد فترة من الوقت حتى وصل الأمر بأن خطيبتي اعترفت لي بذلك...
ملحوظة هذا الكلام تم بيني وبين الفتاة التي تقدمت إليها أمام خال هذه الفتاة الذى يعتبر هو وليها لأن والدها منفصل عن والدتها.وقال لي إني سوف أعطيك الفتاة وسوف تأخذها من عندي وهذا ما تم الاتفاق بيننا ولكن بعد وقت قصير وجدت أن الفتاة تحاول إقناعي بأن لا أكبر الموضوع لأن الأم سوف تقوم بالمساعدة في الجهازالخاص بنا وعلى الرغم من هذة المشكلات التي أمر بها لأول مرة في حياتي فلن أخبر والدي بهذه المشكلات فسؤالي هل أصر على الزواج من هذه الفتاة أم أترك الموضوع وهل أتنازل عن بعض الأمور الخاصة بي مع إحساسي بأنه إذا حدث التصالح بين الأم والبنت خال الفتاة سيضغط علي لكي أتنازل؟
أفيدوني لوجه الله تعالى ولكم جزيل الشكر.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه الفتاة مرضية في دينها وخلقها فاحرص على الزواج منها، لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك.
وأخرج ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: لا تنكحوا النساء لحسنهن فلعله يرديهن، ولا لمالهن فلعله يطغيهن، وانكحوهن للدين ولأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل.
وإن كان العائق الذي يسبب الخلاف بينك وبينها هو أمها فلا مانع من محاولة استرضائها وإن استدعى ذلك التنازل لها عن الأمور التي لا تؤثر على دينك وعرضك حتى تضمن موافقتها وتكسب ودها في المستقبل.